أو كان كالكرّاث والزنجار * دلّ على خبث وسقم جار
وإن بدا أسود فالبروده * في جسمه مزمنة شديده
وإن يكن من مرض ذي حدّه * دلّ على موت قريب المدّه
( أجط ، 43 ، 12 )
- إعلم أن اليرقان تغيّر فاحش من لون البدن إلى صفرة ، أو سواد لجريان الخلط الأصفر ، أو الأسود إلى الجلد وما يليه بلا عفونة ، لو كانت لصحبها غبّ في الصفراء ، أو ربع في السوداء . وسبب الأصفر في أكثر الأمر هو من جهة الكبد ، ومن جهة المرارة . وسبب الأسود من الطحال . وقد يكون من الكبد ، وقد يتّفق أن يكون سبب الأصفر والأسود معا هو المزاج العام للبدن . ( قنط 2 ، 1398 ، 24 )
يرقان أسود
- أمّا اليرقان الأسود الذي بسبب البدن كلّه ، فإمّا لشدّة حرارة البدن فيحرق الدمّ سوداء ، أو لشدّة برده فيجمّده ويسوّده .
( قنط 2 ، 1400 ، 20 )
- كل يرقان أصفر ، أو أسود ، يكون سببه البدن كلّه ، فهو بسبب العروق المنبثّة في البدن ، ويكون فساد استحالة الدم إليها على قياس فساد استحالة الدم إلى مادة الاستسقاء اللحمي الكائنة منه ، إن لم يكن هناك فساد ظاهر في الكبد ، بل كان في العروق فقط . وقد يمكنك أن تقسّم فتعلم أن اليرقان الأسود قد يكون للكثرة ، وقد يكون للاحتباس ، وعلى قياس ما قيل في الأصفر ، وقد تجتمع اليرقانات معا ، إمّا لأن الصفراء المنتشرة يعرض لها وللمخالطها من الدم الاحتراق ، فيصير سوداء ، ويتركّب الخلطان ، أو لأن في الجانبين جميعا آفة ، أعني جانب الكبد والمرارة ، وجانب الطحال . ( قنط 2 ، 1400 ، 21 )
يرقان أسود كبدي
- أمّا اليرقان الأسود الكبدي ، فربما كان لشدة حرارة الكبد ، فيحرق الدم إلى السوداء ، وتكثر السوداء في البدن ، فإن أعانه من الطحال والمجاري معاون ، تمّ الأمر . وربما كان لشدّة بردها ، فيتعكّر لها الدمّ ويسودّ . وقد يكون ذلك البرد مع يبس ، وقد يكون مع رطوبة ، وقد يكون بسبب أورام باردة وصلبة . ( قنط 2 ، 1400 ، 17 )
يرقان أصفر
- إن اليرقان الصفراوي ، إمّا أن يكون لكثرة تولّد الصفراء ، أو لامتناع استفراغها .
وكثرة ما يتولّد منها ، إمّا بسبب العضو المولّد ، أو بسبب المادة التي منها تتولّد ، أو لأسباب غريبة . والعضو المولّد في الطبع هو الكبد ، فإنّها إذا سخنت جدّا للأسباب المسخّنة ، أو الأورام في الكبد ، وفي مجاري الصفراء ، أو لسدد تحتبس المرّة ، أو لمرارة ، أو لحرارة مزاج المرّة ،