الحرّ ، ومانع فعل الحرّ هو البرودة . وأما العفونة فتفعلها . ( شفن ، 224 ، 8 )
- النهوة مادتها جسم رطب ، وفاعلها برد أو عدم حرّ ، وصورتها بقاء الرطوبة غير مسلوك بها إلى الغاية الطبيعية . فصورتها عدم النضج ، وغايتها الغاية العرضية التي تسمّى الباطل . ( شفن ، 226 ، 17 )
نوافع
- النوافع : منها ما يعدّ خيرات ؛ ومنها ما يكون شرورا ، منفعتها التخليص من الشرور . وإذا خلص شيء من الشرّ كيف كان ، كان مقبولا عند الجمهور أنه هو الذي يفعل الخير الذي يتمكّن منه عند الخلاص من الشر . ومن النوافع ما ينفع لا في إفادة خير ليس غير ، بل في الزيادة إليه ، أو ينفع لا في التخليص من الشر أصلا ، بل لتهوينه والكسر من حميّاه .
فيكون هذا النقصان من جملة ما يعدّ فائدة . إذ كان الأنقص شرّا يظنّ به أفضل ، والأفضل أزيد على ما هو دونه ، فيكون الشرّ الأكبر الذي هو في نفسه أخصّ أنقص في الحقيقة . لكن الفائدة التي هي من باب الخير هي بالحقيقة فائدة .
( شخط ، 71 ، 5 )
نواقص الدلالات
- الدليل على أنّ هذه ، أعني الأدوات والكلمات الوجوديّة ، نواقص الدلالات أنّه إذا قيل ماذا فعل زيد فقيل صار ، أو قيل أين زيد فقيل في ، لم يقف الذهن معها على شيء . وهي أعني الأدوات والكلمات الوجوديّة توابع الأسماء والأفعال .
فالأدوات نسبتها إلى الأسماء نسبة الكلمات الوجوديّة توابع الأسماء والأفعال . فالأدوات نسبتها إلى السماء نسبة الكلمات الوجوديّة إلى الأفعال ، ويشتركان في أنّها لا تدلّ بانفرادها على معنى يتصوّر ، بل إنّما تدل على نسب لا تعقل أو تعقل الأمور التي هي نسب بينها .
( شعب ، 29 ، 3 )
نور
- النور اسم مشترك لمعنيين ذاتي ومستعار .
والذاتي هو كمال المشفّ من حيث هو مشفّ كما ذكر أرسطاطاليس . والمستعار على وجهين : إما الخير ، وإما السبب الموصل إلى الخير ، والمعنيّ ههنا هو القسم المستعار بكلي في قسميه أعني الله تعالى خيرا بذاته ، وهو سبب لكل خير كذلك الحكم في الذاتي وغير الذاتي .
( رحط ، 125 ، 12 )
نور الحق الأول
- لما أشار إلى النور الذي يسنح على النفوس الزكيّة من النور الحق ، قال ( صاحب أثولوجيا ) : إن النور الحق الأول جلّت عظمته ليس نورا ، ولا على أحد وجهين : فإنه ليس نورا على أنه نور شيء يتّصل إلى ما يصل إليه ذلك الشيء ، ويكون وصول ذلك الشيء سبب وصوله ؛ وأيضا ليس هو نور الصفة من صفاته حتى