تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 1249

مساهمون:

ص١٢٤٩
وتصوّر ما سواه من المعقولات ، إلّا أن معرفته بالحقيقة تعود بمعرفة سائر الموجودات وكأنها تتصوّره قصدا وولوعا وتتصوّر ما سواه تبعا . وإذا كان لولا تجلّي الخير المطلق لما نيل منه . ولو لم ينل منه لم يكن موجودا فلو لا تجلّيه لم يكن وجود فتجلّيه علّة كل وجود . وإذ هو بوجوده عاشق لوجود معلولاته فهو عاشق لنيل تجلّيه ، وإذ عشق الأفضل فنيله لفضله هو الأفضل . فإذا معشوقه الحقيقي في أن ينال تجلّيه ، وهو حقيقة نيل النفوس المتألّهة له ولذلك قد يجوز أنها معشوقاته . ( رحم 3 ، 26 ، 2 )

نفوس الحيوانات

- نفوس الحيوانات غير الإنسان ليست بمجرّدة ، وهي لا تعقل ذواتها ، فإنها إذا أدركت ذواتها فإنما أدركتها بقوّتها الوهمية ، فلا تكون معقولة ، والوهم لها بمنزلة العقل من الإنسان . ( كتع ، 116 ، 8 )

نفوس سليمة

- النفوس السليمة التي هي على الفطرة ، ولم يقظظها مباشرة الأمور الأرضية الجاسية ، إذا سمعت ذكرا روحانيّا ، يشير إلى أحوال المفارقات ، غشيها غاش شائق ، لا يعرف سببه ، وأصابها وجد مبرح ، مع لذّة مفرحة ، يفضي ذلك بها إلى حيرة ودهش ، وذلك للمناسبة . ( أشت ، 34 ، 3 )

نفوس فاضلة وشريرة

- قال بعض الحكماء : إن الأنفس الخيّرة تزداد لذّات وخيرات بالتلاحق ، والأنفس الشريرة ، تزداد ألما وشرّا بالتلاحق . فإن كل طبقة تتّصل بشكلها ، كيفيّة ، وهيأة ، اتصالا معقوليّا . وإن لذّة وألم التلاحق غير متناهية . يعني بهذا : أن النفوس الفاضلة ، إذا اتّصلت بها نفوس فاضلة تلذّذت بها . والشريرة بضدّ ذلك . وكل واحد من النفوس العاقلة ، يعقل ذاته ، ويعقل مثل ذاته ، أضعافا . ألا ترى أنه يعقل مبادئ عقلية ، هي أسبابه . ( رأم ، 122 ، 10 )

نفوس فلكية

- النفوس الفلكية تتصوّر أحوالا تعرف وجه الحكمة فيها فيستفزّها ويعرض لها كالنشاط فتتبعها الحركة ، فتكون عن حركتها هذه الكائنات وتلك الأحوال لو أدركناها كما ندركها الآن ، ولسنا نعرف وجه الحكمة فيها ، فنتعجّب منها فيكون التغيّر الذي يعرض لنا بالضدّ مما يعرض لها ، فإن تلك النفوس تعرف وجه الحكمة فيها ونحن نجعله ، فكما أن هذه الأحوال الدنياوية يتعجّب منها الناس فإنها تستفزّ من يعرف وجه الحكمة فيها أكثر . ( كتع ، 341 ، 1 )

نفوس متألّهة

- إن الخير المطلق معشوق لها أعني لجملة النفوس المتألّهة ، وهذا العشق فيها غير مزائل البتّة وذلك لأنها لا تخلو من حالتي الكمال والاستعداد . ( رحم 3 ، 21 ، 12 )
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس ) — صفحة 1249 | جيرار جهامي