اختلافهما في الشهوق ، وفي التقدّم والتأخّر أشدّ ظهورا في الجسّ من اختلافهما في العرض ، بل عسى ذلك أن لا يظهر . ومنه المنشاري وهو شبيه بالموجي في اختلاف الأجزاء في الشهوق والعرض وفي التقدّم والتأخّر ، إلا أنه صلب ومع صلابته مختلف الأجزاء في صلابته ، فالمنشاري نبض سريع متواتر صلب مختلف الأجزاء في عظم الانبساط والصلابة واللين . ومنه ذنب الفار وهو الذي يتدرّج في اختلاف أجزاء من نقصان إلى زيادة ومن زيادة إلى نقصان ، وذنب الفار قد يكون في نبضات كثيرة ، وقد يكون في نبضة واحدة في أجزاء كثيرة أو في جزء واحد . واختلافه الأخصّ هو الذي يتعلّق بالعظم ، وقد يكون باعتبار البطء والسرعة والقوة والضعف . ومنه المسلّي وهو الذي يأخذ من نقصان إلى حدّ في الزيادة ، ثم يتناكس على الولاء إلى أن يبلغ الحدّ الأول في النقصان فيكون كذنبي فار يتّصلان عند الطرف الأعظم .
ومنه ذو القرعتين . . . ومن هذه الأبواب النبض المتشنّج والمرتعش والملتوي الذي كأنه خيط يلتوي وينفتل ، وهي من باب الاختلاف في التقدّم والتأخّر والوضع والعرض . والمتوتّر جنس من جملة الملتوي يشبه المرتعد ، إلا أن الانبساط في المتواتر أخفى ، وكذلك الخروج عن استواء الوضع في الشهوق في المتواتر أخفى ، وأما التمدّد فهو في المتواتر واضح وربما كان الميل منه إلى جانب واحد فقط . وأكثر ما تعرض أمثال المتواتر والملتوي والمائل إلى جانب ، إنما يعرض في الأمراض اليابسة . ومن مركّبات النبض أصناف تكاد لا تتناهى ولا أسماء لها .
( قنط 1 ، 169 ، 15 )
نبض المستحمّين
- نبض المستحمّين : الاستحمام : إما أن يكون بالماء الحار ، وإما أن يكون بالماء البارد ، والكائن بالماء الحار فإنه في أوله يوجب أحكام القوة ، والحاجة ، فإذا حلّل بإفراط أضعف النبض . ( قنط 1 ، 176 ، 3 )
نبض المشايخ
- نبض الشيوخ الممعنين في السن صغير متفاوت بطيء ، وربما كان ليّنا بسبب الرطوبات الغريبة لا الغريزية . ( قنط 1 ، 172 ، 29 )
نبض النساء
- نبض الذكور لشدّة قوتهم وحاجتهم أعظم وأقوى كثيرا ، ولأن حاجتهم تتمّ بالعظم فنبضهم أبطأ من نبض النساء تفاوتا في الأمر الأكثر ، وكل نبض تثبت فيه القوة وتتواتر فيجب أن يسرع لا محالة ، لأن السرعة قبل التواتر فلذلك كان أن نبض الرجال أبطأ فكذلك هو أشدّ تفاوتا .
( قنط 1 ، 172 ، 18 )
نبض النوم واليقظة
- أما النبض في النوم ، فتختلف أحكامه بحسب الوقت من النوم ، وبحسب حال