مطلق ، وهو الذي تنبسط ساقه على الأرض . ومن النبات ما هو بقل مطلق ، وهو الذي لا ساق له أصلا مثل الخس .
ومنالنبات ما هو شجر حشيشي ، وهو الذي له ساق منتصب وساق منبسط مستند على الأرض أو الذي يغصن ويفرع من أصله مع انتصاب كالقصب ويسمّى جنبة .
( شنب ، 32 ، 6 )
- من النبات ما هو بستاني ، ومنه ما هو برّي . وقد يجعل البرّي بستانيّا بالتربية ، فيصير أرطب مزاجا ، ونقول أيضا من النبات ما هو سيفي ، ومنه ما هو سبخي ، ومنه ما هو رملي ، ومنه ما هو مائي ، ومنه ما هو جبلي . ومن النبات ما يقبل الوصل بغيره ، ومنه ما لا يقبل الوصل . والوصل قد يكون بإلحام الموصول بالموصول به ، فيحتاج أن يتلاقى القشران على تماس كالاتصال ، لتجذب المائية من القشر في القشر . وقد يكون بإلحام الموصول به في الموصول ، بأن ينهدم هيئته في غلاف هيئة ورقه . ( شنب ، 32 ، 13 )
نبات بقلى
- أما النبات البقلى فكثير منه لا ساق له منتصب ولا مستند ، إنما هو ورق لا غير وأصل كالخسّ والحمّاض والسّلق . وذلك بحسب أغراض للطبيعة تجتمع مع اقتضاء المواد وطاعتها ، ومع مصالح تنضمّ إلى الأغراض يحتاج إليها في الأغراض . فإن من النبات ما الغرض الطبيعي في عوده وساقه ، ومنه ما هو في أصله ، ومنه ما هو في غصنه ، ومنه ما هو في قشره ، ومنه ما هو في ثمره وورقه ، ومنه ما للطبيعة في كل جزء منه غرض ، أو في بعضه . وإذا وقف الغرض على شيء واحد من هذه الجملة ، وكانت المادة المحتاجة في تكوينه لا يضطرّ جذبها إلى استصحاب فضل عليها ، وكان تكوين ذلك النبات لا يحوج إلى حدوث أعضاء له غير الغرض ، قنعت الطبيعة بتكوين المقصود . وإلّا لم يكن بدّ من تكوّن غيره معه . إما لضرورة ، وإما لمصلحة . ( شنب ، 16 ، 1 )
نبات شجري
- يتولّد أول ما يتولّد عن النبات الشجري أولية بالطبع ؛ ليس يجب أن تكون بالزمان أو بالكمال طبقات ثلاث ، تقوّم جرمه ، اللبّ وما يتّصل به ، واللحاء وما يتمّمه وما يتّصل به . وقد يصحب تكوّن ذلك تكوّن الورق ، فإن الورق خلق للوقاية ، وهو في مثل ذلك الوقت أوقى ، إذ الحاجة في مثل ذلك الوقت إلى الوقاية أشدّ . ولذلك ما يكون حجم الورق في أكثر الأحوال عند ابتداء النشو ، أعظم من حجم الساق .
والسبب في ذلك اثنان : أحدهما من جهة الغاية ، والآخر من جهة الضرورة . أما من جهة الغاية ، فلأنه كلما كان أعظم كان أوقى . وأما من جهة الضرورة فلأن الشيء العظيم القوي يتكوّن من مواد أيبس وأقلّ طاعة للتكوّن ؛ والشيء الضعيف الرخو حاجته إلى المادة اليابسة أقلّ ، وطاعته للتكوّن أكثر . وأيضا فإن المستعمل في