ناس ومعيشة
- لمّا كان الناس في باب المعيشة صنفين :
صنفا مكفيّا سعيه ، برزق مهنّأ ، سبّب له من وراثة أو جناء ، وصنفا محوجا فيه إلى الكسب ألهم هذا الصنف التسبّب إلى الأقوات بالتجارات والصناعات . وكانت الصناعات أوثق وأبقى من التجارات ؛ لأنّ التجارة تكون بالمال ، والمال وشيك الفناء ، عديد الآفات ، كثير الجوائح .
( رسم ، 154 ، 5 )
ناف وعدمي سالب
- أمّا العدميّ والنافي السالب ، فإنّما يتم تعريفهما بالوجوديّ ، فلا يمكن أن نتصوّر العمى إن لم نتصوّر أنّه للبصر ، فيقال إنّ العمى عدم البصر ، لا كالبصر الذي تعرف حاله وطباعه ، وإن لم تلتفت إلى أنّه عدم البتّة في شخص . ( شجد ، 251 ، 4 )
نافض
- أما النافض فهو أن لا يملك ( البدن ) أعضاءه عن اهتزاز وارتعاد يقع فيها ، وحركات غير إرادية ، وربما كان برد قوي ، ولم يكن نافض قوي في مثل حمّيات البلغم والربع . ( قنط 3 ، 1767 ، 5 )
نافع وخير
- الفرق بين النافع والخير : أن الخير يراد لأجله ، وغيره له ؛ والنافع يراد لأجل غيره ، وربما كان شرّا . والخير هو ما يتشوّقه الكل أو أهل البصيرة والمعرفة منهم كلّ بحسب ظنّه ومبلغه من العلم ، حتى إن الذي يختاره الجاهل عن جهل لا يعدّه الجمهور خيرا ولا يظنّونه ، بل إنما يعتبرون بما يميل إليه أهل الرأي منهم .
وإذا وصلوا إليه سكنوا عن الطلب . وإذا وجدوا بعض أهل الرأي والتصوّر قد اختار شيئا ، كان ذلك حجّة مقنعة عندهم في أنه خير . وكان الخطيب ينتفع بالاحتجاج بذلك . ( شخط ، 69 ، 15 )
ناقص
- أما الناقص فهو مثل هذه الأشياء التي في الكون والفساد . ( شفأ ، 189 ، 10 )
نام
- يقسم النامي لضرب المعدن * وللنّبات ولحيّ البدن
( أجط ، 14 ، 6 )
نبات
- أما النبات فقد يشارك الحيوان في الأفعال والانفعالات المتعلّقة بالغذاء ، إيرادا على البدن ، وتوزيعا ، وإبانة للفضل ، وتوليدا للبزر المتولّد عنه . ويكون جذبه للغذاء على سبيل جذب الأعضاء منّا ، التي تجذب بقوة طبيعية ليست عن شهوة حسّية ، تخصّ عضوا عضوا ، كما يخصّ الجذب عضوا عضوا . وهذه الشهوة هي التي مع تخيّل ما ، وإنما يجب أن تكون مثل هذه الشهوة لما له أن يتحرّك إلى طلب غذائه وتحصيله كالإنسان والفرس أو ينبسط إليه وينقبض عنه كالصدف في غشائه . وأما ما