ن
نائم
- قال ( ابن سينا ) : النائم يتصرّف في خيالاته كما كان في اليقظة يتصرّف في محسوساته ؛ وكثيرا ما يتصرّف في أمور عقلية فكرية كما في اليقظة . وفي حال تصرّفه ذلك يشعر بأنه هو ذلك المتصرّف كما هو حال اليقظان ، فإن انتبه وذكر تصرّفاته ذكر شعوره بذاته ، وإن انتبه ولم يذكر ذلك لم يذكر شعوره بذاته ولم يكن ذلك دليلا على أنه لم يكن شاعرا بذاته .
فإن ذكر الشعور بالذات غير الشعور بالذات ، بل الشعور بالشعور بالذات غير الشعور بالذات ، واليقظان أيضا قد لا يذكر شعوره بذاته إذا لم ينحفظ في ذكر مزاولات كانت له لم يغفل فيها عن ذاته .
( كمب ، 210 ، 9 )
نار
- حدّ النار : هو جرم بسيط طباعه أن يكون حارّا يابسا متحرّكا بالطبع عن الوسط ليستقرّ تحت كرة القمر . ( رحط ، 90 ، 15 )
- ليست النار عند أكثر الفلاسفة كائنة بحركة الفلك ، بل هي جوهر وأسطقس بذاتها ، ولها كرة وموضع طبيعي بذاتها كغيرها من الأسطقسات . ( رمر ، 27 ، 16 )
- النار ظاهر من أمرها أنها بسيطة حارّة .
( شكف ، 155 ، 8 )
- أما النار فإنها ليست سهلة القبول للأشكال ، بل هي منحصرة بذاتها ، فهي يابسة . لكن إثبات حرّ الهواء ويبس النار ، وخصوصا يبس النار ، وإيضاح القول فيه يصعب . ( شكف ، 155 ، 16 )
- إن الحرارة ليست إنما تفرّق المختلفات ؛ بل قد تفرّق المتشاكلة ، كما تفعل بالماء ، فإنها تفرّقه تصعيدا . وأيضا فإن النار قد تجمع المختلفة . فإنها تزيد بياض البيض وصفرتها تلازما ، ثم بالحقيقة . ولا أحد الفعلين لها فعل أول ، وذلك لأن فعلها الأول تسييل الجامد من الرطوبات بالبرد وتحليله ، ثم تصعيده وتبخيره . ( شكف ، 160 ، 7 )
- النار في قوّتها أن تسيل أكثر الأجسام حتى الرماد والطلق والنورة والملح والحديد تسييل إذابة ، وخصوصا إذا أعينت بما يزيدها اشتعالا كالكبريت والزرنيخ والأملاح الحادّة . ( شكف ، 169 ، 7 )
- أما النار فهو جرم بسيط موضعه الطبيعي فوق الأجرام العنصرية كلها ، ومكانه الطبيعي هو السطح المقعّر من الفلك الذي ينتهي عنده الكون والفساد وذلك خفّته المطلقة ، وطبعه الحار يابس ، ووجوده في الكائنات لينضج ويلطّف ويمتزج ويجري فيها بتنفيذه الجوهر الهوائي ، وليكسر من محوضة برد العنصرين الثقيلين الباردين فيرجعا عن العنصرية إلى المزاجية .
والثقيلان أعون في كون الأعضاء وفي