يجب إذا وجد لها ما كان في قوّتها أن يقبله من الكمالات أن لا يزول عنها لما بان من البرهان المتقدّم حين بيّن أن البسيط إذا خرج إلى الفعل لم يبق فيه الإمكان . والذي يختصّ بهذا الإمكان أنه لو كان العقل الهيولاني باقيا مع العقل بالفعل لكانت النفس بشيء واحد عالمة وجاهلة معا . وهذا الكمال هو العقل بالفعل أعني الاستعداد التام للاتصال بالمفارق الباقي الثابت فهي تتّصل بالعقل بالفعل بعد المفارقة . والعقل الهيولاني وإن كان قدسيا فإنه مستعدّ لأن يصير عقلا بالفعل أتمّ . وإذا كان العقل الهيولاني قد يتّصل بالمفارق من دون تعلّم أعني من دون استعمال فكر ولا خيال فلأن يتّصل به العقل بالفعل أوجب وأولى - وبالجملة لا بدّ للنفس في أن يحصل لها العقل بالفعل من البدن ، فإن العقل بالملكة يستقاد بالبدن لا محالة وليس للأوساط من البواقي قسط من القصد والحس . ( رأم ، 8 ، 2 )
نفوس حيوانية
- النفس الإنسانية إنما عقل ذاتها لأنها مجرّدة والنفوس الحيوانية غير مجرّدة فلا يعقل ذاتها لأنّ عقلية الشيء هو تجريده عن المادة . والنفس إنما تدرك بواسطة آلات الأشياء المحسوسة والمتخيّلة ، وأما الكلّيات والعقليات فإنها تدركها بذاتها ونفسها . ( رتع ، 12 ، 15 )
نفوس سمائية
- إثبات النفوس السمائية بثلاثة براهين :
الأول الحركة الطبيعية تصدر عنها عند حالة غير طبيعية فهي مؤدّية إلى حالة طبيعية أي السكون ، وذلك عند ارتفاع الحالة الغير الطبيعية ولا يصحّ في الحركة المستديرة السكون . الثاني الحركة الطبيعية تطلب أمرا تسكن عنده وذلك على أقرب الطرق فهي إذا مستقيمة . الثالث الطبيعة لا تقتضي مهروبا عنها مطلوبا ولا تهرب عن مطلوباتها والمستديرة بخلافها ، فهي إذن غير طبيعية ، فهي نفسانية اختيارية ولأنها تختار جزئيّا فلا يصحّ أن تكون عقلا صرفا وإلّا ما كانت تعدم أجزاء الحركات وما كانت تتعيّن حركة من دون أخرى مما كان يجب وجود ما لا يتعيّن فكانت لا توجد حركة . ( رأم ، 6 ، 13 )
نفوس مادية
- النفوس الماديّة هي صور ماديّة . ( رتع ، 10 ، 13 )
نفوس نباتية
- النفوس النباتية ليست هي صورا ماديّة إذ هي غير منطبعة في المادة . ( رتع ، 10 ، 13 )
نقر
- النّقر هو قرع جسم صلب بجسم آخر صلب دقيق الطّرف . ( كمس ، 447 ، 5 )
- أحرى ما سمّي نقرا ، القرع بطرف جسم أدقّ ، وكلّما كان أدقّ كان أحرى أن تقع عليه هذه التّسمية ، ولذلك تخيّلت هذه المماسّة كأنّها قرع بنقطة ، وأطراف الزّمان