تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 674

مساهمون:

صالفارابي ٦٧٤

نفوس إنسانية

- النفوس الإنسانية إذا أخذت من القوة الخيالية مبادئ علومها حتى لا تحتاج في شيء مما تحاول معرفته إلى أخذ مباديه من القوة الخيالية تكون قد استكملت ، وإذا فارقت كانت متخصّصة الاستعداد لقبول فيض العقل الفعّال . ( رتع ، 13 ، 13 ) - إن النفوس الإنسانية مفارقة فعلتها يجب أن تكون مفارقة لأن الجسم متأخّر في درجة الوجود عن المفارقات . فلو كانت صورة جسمية سببا لوجود مفارق لكانت تفيد وجودا فوق وجودها رسالة في إثبات المفارقات . وأتمّ من وجودها ، فكان وجود مثل النفس الإنسانية بغير سبب ، والصورة الجسمية لا تفيد وجودا أكمل من وجود ذاتها . ( رأم ، 5 ، 17 ) - النفوس الإنسانية مخرجها من القوة إلى الفعل في المعقولات عقل ببراهين ، الأول الصور المتخيّلة والمحسوسة والمتوهّمة . وبالجملة الأجسام بالقوة معقولة فلا بدّ من أمر يجرّدها ويصيّرها معقولة . فإن كان ذلك الأمر أيضا بالقوة معقولا لتسلسل فينتهي لا محالة إلى معقول بذاته . الثاني الصورة الجسمانية تفعل بوضعها ولا وضع لها إلى نفوسنا فلا يصحّ أن تخرج عقولنا من القوة إلى الفعل . الثالث مكمّل عقولنا لا محالة يكون أتمّ وجودا منها والمعقولات هي التي تكملها فمفيدها عقل بالفعل . ( رأم ، 6 ، 4 ) - إثبات النفوس الإنسانية : الأجسام الإنسانية تصدر عنها أفعال لا تصدر عن سائر الأجسام فهو لا من الجسمية لأن الجسم المطلق لا وجود له ، فهذا الأمر مقوّم له فهو جوهر . وليس سبيل هذه الأجسام سبيل المعاجين لأن لها خصوصية وجود إذ لها نموّ واغتذاء وإدراك وحركة من تلقائها . ( رأم ، 7 ، 4 ) - البراهين على أنها ( النفوس الإنسانية ) مفارقة . الأول إنها تدرك المعقولات ، والمعقولات معان مجرّدة عمّا سواها كالبياض لا كالبيض . وكل مدرك فإنه يحصل في المدرك ، وكل ما يحصل في جسم فإنه مؤثّر فيه ما لا بدّ للجسم في وجوده منه مثل الشكل والوضع والمقدار . فلو حصل معقول في الجسم لكان يحصل له مقدار وشكل ووضع فكان يخرج من أن يكون معقولا . الثاني إنها تشعر بذاتها ولو كانت موجودة في آلة لكانت لا تدرك ذاتها من دون أن تدرك معها آلتها فكانت بينها وبين آلتها آلة ويتسلسل بل ما يدرك ذاته فذاته له ، وكل موجود في آلة فذاته لغيره . الثالث إنها تدرك الأضداد معا بحيث يمتنع أن توجد على ذلك الوجه في المادة . الرابع إقناعي إن العقل قد يقوى بعد الشيخوخة ، وإذا كانت مفارقة لم يجب أن يفسد بفساد المادة الموجبة لحدوثها المتكثّرة بعدها المعيّنة لوجود نفس من دون أخرى مثلها . ( رأم ، 7 ، 9 ) - البرهان على أن لها ( النفوس الإنسانية ) سعادة بعد المفارقة من جنس سعادة المفارقات ، وإن أتمّها ما يكون للنفوس الفاضلة - قد عرفت أنها بسيطة وأنها
موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 674 | جيرار جهامي