تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 568

مساهمون:

صالفارابي ٥٦٨
سلم ، فإنّه لا غنى بأصحاب النواميس ولا بأهل المدن عن أمثال هؤلاء ، فترتيبهم واجب ضرورة في صلاح المدن . وبيّن أيضا أن الكرامات التي يلزم بها هؤلاء المرتّبون مختلف ، فمنها كرامة أولى مثل العزّ النفساني والإجلال ، ومنها كرامة ثانية كالنفع ، ومنها كرامة ثالثة كالوعد الجميل ، ومنها كرامة رابعة كإظهار الإيجاب والهيبة بغير القول . ( كنو ، 31 ، 12 )

مشهور إيثاره

- المشهور إيثاره كما أنه ليس يوجد لأجل إنه صادق ومطابق للموجود ، وكذلك الشنع ليس اطّراحه لأجل إنّه كاذب وغير مطابق للموجود ، لكن لأن الناس يرون اطّراحه فقط ، كان صادقا أو كاذبا . ( كجد ، 105 ، 16 ) - المشهور إيثاره يؤثر لأجل أن الناس يرون إيثاره سواء كان صادقا أو كاذبا . ( كجد ، 105 ، 19 )

مشهورات

- المشهورات ربّما كانت مشهورة في قوم دون قوم ، وفي زمان دون زمان ، فتؤخذ تلك في تعليم أولئك دون غيرهم . ( كبش ، 85 ، 9 ) - المقبولات سبيلها أن تمتحن وتصحّح بالمحسوسات والمشهورات ، ويرون في المشهورات أنها أخصّ بالإنسان من المحسوسات ، إذ كان الحس مشتركا لنا ولسائر الحيوان ، وإنها للعقل وحده . ( كجد ، 19 ، 14 ) - إذا كان إنما شعر كل واحد من الناظرين من المشهورات بمقابل ما يشعر به الآخر ، واستعمل كلّ واحد في فحصه ونظره ما يشعر به فقط ، تضادّت آراؤهم لا محالة وتناقضت ، إلا أنه ليس يكون في قوة كل واحد على انفراده أن يفي بتخليص الصدق المخلوط بالكذب وتمييز الكذب منه واطراحه . ( كجد ، 24 ، 6 ) - رأوا ( أمثال برمنيدس وزينون ) أن يتّبعوا ما توجبه المشهورات التي كانت هي المعقولات عندهم وأن يستراب بالمحسوس ، إذ كانت المعقولات أخصّ بالإنسان من المحسوسات . ( كجد ، 30 ، 10 ) - ما انطبق عليه من المشهورات شرائط المعقولات الكلّية اليقينية الأولى ، جعلت أوائل العلوم اليقينية . وما انطبق عليه من المشهورات شرائط المطلوبات في العلوم صارت تلك المشهورات التي كانت مبادئ في الجدل مطلوبات في العلوم اليقينية . ( كجد ، 31 ، 21 ) - أجناس المخاطبات التي تكون في الصنائع العملية ، وسبيل ما كان من هذه علميّا أن يستعمل فيه المقدّمات اليقينية ، ولا تستعمل فيه المشهورات إلا لتكثير الحجج بعد أن تكون النتائج قد قرّرت بالمقدّمات اليقينية . ( كجد ، 52 ، 6 ) - لا يمتنع في كثير من المشهورات الأخر التي لم يعرف لها إلى غايتنا هذه مضاد من قيّم نبيه أو قياس أن يصادف فيما يستقبل