مساكن
- المساكن قد تولّد في أهلها أخلاقا مختلفة مثال ذلك أنّ مساكن الشعر والجلود في الصحاري تولّد في أهلها ملكات التيقّظ والحزم ، وربما يزداد الأمر فيه حتى يولّد الشجاعة والإقدام ، والمساكن المنيعة والحصينة تولّد في أهلها ملكات الجبن والأمان والتفزّع فواجب على المدبّر أن يراقب المساكن ولكن ذلك بالعرض ولأجل أخلاق أهلها وعلى سبيل الاستعانة فقط . ( فم ، 40 ، 6 )
مساو وغير مساو
- سئل ( الفارابي ) عن المساوي وغير المساوي ؛ هل هي خاصّة للكمّ والشبيه وغير الشبيه ، أو هل هي خاصّة للكيفيّة ؟
فقال : الأولى عندي أنّ جملة هذا القول ليس هو خاصّة لواحد من تينك المقولتين ؛ أعني الكمّ والكيفيّة ، لأنّ الخاصّة إنّما تكون شيئا واحدا كالضحك والصهل والجلوس وغيرها . إلّا أنّا إذا سمّينا الرسم - وهو قول يعبّر عن الشيء بما لا يقوّم ذاته خاصّة - فإنّ كلّ واحد من المساوي وغير المساوي هو خاصّة الكمّ ، وكذلك كلّ واحد من الشبيه وغير الشبيه خاصّة للكيف . وجملة قولنا مساو وغير مساو هو رسم للكمّ ، وجملة قولنا شبيه وغير شبيه هو رسم للكيف . ( جم ، 98 ، 8 )
مساواة
- أشار ( أفلاطون ) إلى معنى لطيف في باب الترتيب وهو أنّ المساواة تورث الصداقة ، وكلاهما مؤثران ، فلا يظنّنّ ظانّ أنّ المساواة هي أن يجعل العبيد والأخسّاء في الرتبة والكرامات كالأحرار والأفاضل ، بل المساواة هي أن ينزل كل منهما المنزلة التي يستحقّها ، وأنّ هذه المساواة هي التي تورث المحبّة والصداقة ، ثم ذكر معنى آخر نافعا وهو أنّ جماعة ممّن كانوا في القدر والرتبة سواء ربّما عرض أمر يحتاج إليه إلى تفويض أمر ما إلى أحدهم دون صاحبه ، فتقع هناك مشاجرة وتغيّر قلب ، ففي مثل هذا الموضع ينتفع بالأشياء البختيّة والاتّفاقيّة وما أشبهها ، فعلى صاحب الناموس أن يعنى بهذا الموضع عناية تامّة . ( كنو ، 31 ، 22 )
مساوق ومقدّر
- المساوق ليس يكون إلا الزمان فقط ، لأن المساوق والمقدّر إنما يكونان شيئا منقسما ، والمنطبق قد يكون أيضا ما لا ينقسم ، ونهاية الزمان غير منقسمة ، وكذلك نهاية الوجود غير منقسمة . ( كم ، 110 ، 5 )
مسموعات طبيعية للإنسان
- الأمور الطبيعيّة الموجودة للشيء على مجرى طبيعته هي الموجودة لجميعه دائما أو في أكثر ذلك الشيء أو في أكثر الزّمان ، والمسموعات الطبيعيّة للإنسان هي التي بها يحصل كمال سمع الإنسان ، إمّا دائما ولجميع الناس وإمّا لأكثرهم دائما وفي أكثر الزّمان . ( كمس ، 107 ، 8 )