تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 421

مساهمون:

صالفارابي ٤٢١
تخصّه عند وارد يخصّه هو في نفسه ، وتكون قوّة فكريّة يستنبط بها ما هو أنفع وأجمل في غاية فاضلة تحصل لغيره ، فهذه فضيلة فكريّة مشوريّة ، فربّما اجتمعت هاتان في إنسان واحد وربما افترقتا . ( كسع ، 22 ، 17 )

فضيلة فكريّة منزليّة

- أمّا الفضيلة الفكريّة التي إنّما يستنبط بها ما يتبدّل في مدد قصار ، فهي القوّة على أصناف التدبيرات الجزئيّة الزمنيّة عند الأشياء الواردة التي ترد أوّلا فأولا على الأمم أو على الأمّة أو على المدينة ، وهذه الثانية تتلو الأول . وأمّا القوة التي يستنبط بها ما هو أنفع وأجمل أو ما هو أنفع في غاية ما فاضلة لطائفة من أهل المدينة أو لأهل منزل فإنّها فضائل فكرية منسوبة إلى تلك الطائفة مثل أنها فضيلة فكرية منزليّة أو فضيلة فكرية جهاديّة ، وهذه أيضا تنقسم إلى ما سبيله أن لا يتبدّل إلّا في مدد طوال وإلى ما يتبدّل في مدد قصار . ( كسع ، 22 ، 8 )

فضيلة فكريّة وخلقية

- الفضيلة الفكريّة إذن سابقة للفضائل الخلقيّة ، فإذا كانت سابقة لها فالذي له الفضيلة الفكريّة التي تستنبط بها الفضائل الخلقيّة التي سبيلها أن يوجد بتفرّد دون الفضائل الخلقيّة ، فإن انفردت الفضيلة الفكريّة عن الفضيلة الخلقيّة لم يكن الذي له قدرة على استنباط الفضائل التي هي خيرات خيرا ولا بفضيلة واحدة ، فإن لم يكن خيرا فكيف التمس الخير أو هو الخير بالحقيقة لنفسه أو لغيره ، وإن لم يكن هو به فكيف يقدر على استنباطه ولم يجعله غاية . فالفضيلة الفكريّة إذن إذا انفردت دون الفضيلة الخلقيّة لم يمكن أن تستنبط بها الفضيلة الخلقيّة ، وإن كانت الفضيلة الخلقية لا تفارق الفكريّة وكان وجودهما معا ، فكيف استنبطتها الفضيلة الفكرية ثم جعلتها مقترنة بها ، فإنّه يلزم إن كانت غير مفارقة لها إلّا أن تكون استنبطتها هي ، وإن كانت هي التي استنبطتها فقد انفردت عنها . فلذلك : إمّا أن تكون الخيريّة ، وإمّا أن تجعل فضيلة أخرى مقترنة بالفضيلة الفكريّة غير الفضيلة الخلقيّة التي استنبطتها القوة الفكريّة ، فإن كانت تلك الفضيلة الخلقيّة كائنة أيضا بإرادة لزم أن تكون الفضيلة الفكريّة هي التي استنبطتها ، فيعود الشك الأوّل ، فإذن يلزم أن تكون الفضيلة الفكريّة هي التي استنبطتها الفضيلة الفكريّة مقترنة بالفضيلة الفكريّة يهوى بها من له الفضيلة الخيريّة والغاية الفاضلة ، وتكون تلك الفضيلة طبيعيّة كائنة بالطبع مقترنة بفضيلة فكرية كائنة بالطبع تستنبطها الفضائل الخلقيّة الكائنة بإرادة ، وتكون الفضيلة الكائنة بالإرادة هي الفضيلة الإنسانيّة التي إذا حصلت للإنسان بالطريق الذي تحصل له بها الأشياء الإراديّة ، حصلت حينئذ الفضيلة الفكرية الإنسانيّة . ( كسع ، 27 ، 3 ) - الفضيلة الخلقية لا تفارق ( الفضيلة ) الفكرية . ( كسع ، 27 ، 11 )