فضيلة فكريّة جهاديّة
- أمّا الفضيلة الفكريّة التي إنّما يستنبط بها ما يتبدّل في مدد قصار ، فهي القوّة على أصناف التدبيرات الجزئيّة الزمنيّة عند الأشياء الواردة التي ترد أوّلا فأولا على الأمم أو على الأمّة أو على المدينة ، وهذه الثانية تتلو الأول . وأمّا القوة التي يستنبط بها ما هو أنفع وأجمل أو ما هو أنفع في غاية ما فاضلة لطائفة من أهل المدينة أو لأهل منزل فإنّها فضائل فكرية منسوبة إلى تلك الطائفة مثل أنها فضيلة فكرية منزليّة أو فضيلة فكرية جهاديّة . وهذه أيضا تنقسم إلى ما سبيله أن لا يتبدّل إلّا في مدد طوال وإلى ما يتبدّل في مدد قصار . ( كسع ، 22 ، 8 )
فضيلة فكريّة عظمى
- الفضيلة النظرية والفضيلة الفكرية العظمى والفضيلة الخلقية العظمى والصناعة العلميّة العظمى إنما سبيلها أن تحصل فيمن أعدّ لها بالطبع وهم ذوو الطبائع الفائقة العظيمة القوة جدّا . ( كسع ، 29 ، 4 )
فضيلة فكريّة مدنيّة
- تكون الفضيلة الفكريّة هي التي تستنبط بما هو أنفع في غاية ما فاضلة ، وأمّا القوة الفكريّة التي يستنبط بها ما هو أنفع في غاية هي شرّ فليست هي فضيلة فكريّة بل ينبغي أن تسمّى بأسماء أخر . وإذا كانت القوة الفكريّة تستنبط بها ما هو أنفع في المظنونة أنّها خيرات كانت حينئذ تلك القوة مظنونا بها أنّها فضيلة فكريّة ، والفضيلة الفكرية منها ما يقتدر به على جودة الاستنباط لما هو أنفع في غاية فاضلة مشتركة لأمم أو لأمّة أو لمدينة عند وارد مشترك ، فلا فرق بين أن يقال أنفع في غاية فاضلة وبين أن يقال أنفع وأجمل ، فإنّ الأنفع الأجمل هو بالضرورة لغاية فاضلة ، والأنفع في غاية فاضلة هو الأجمل في تلك الغاية . فهذه الفضيلة الفكريّة هي فضيلة فكرية مدنيّة ، وهذه المشتركة ربما كانت ما سبيلها أن تبقى وتوجد مدة طويلة . ( كسع ، 21 ، 14 )
- إنّ الفضيلة الفكرية التي لا تستنبط إلّا مع الأجمل المشترك لأمم أو لأمّة أو لمدينة أو كان شأن ما يستنبط أن يبقى عليهم مدة طويلة أو تكون متبدّلة في مدة قصيرة فهي فضيلة فكرية مدنيّة ، فإن كانت إنّما تستنبط أبدا من المشتركات للأمم أو لأمّة أو لمدينة ما إنّما تتبدّل في أحقاب أو في مدد طويلة محدودة كانت تلك أشبه أن تكون قدرة على وضع النواميس . ( كسع ، 21 ، 18 )
فضيلة فكريّة مشوريّة
- قد تنقسم الفضيلة إلى أجزاء صغار من هذه مثل الفضيلة الفكريّة التي يستنبط بها ما هو الأنفع والأجمل معا في عرض صناعة أو في عرض عرض حادث في وقت وقت ، فيكون أقسامها على عدد أقسام الصنائع وعلى عدد أقسام الحرف . وأيضا فإنّ هذه القوّة تنقسم أيضا في أن يجود استنباط الإنسان بها ما هو أنفع وأجمل في غاية