تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 403

مساهمون:

صالفارابي ٤٠٣

غ

غائب

- ينظر ( المعتقد ) في الأمور التي بها شابه المحسوس الغائب ، أو في سائر الأمور التي يوصف بها المحسوس سوى ذلك الحكم أيّها إذا وجد واحد منها في أي شيء كان وحيث كان وجد الحكم . ( كق ، 49 ، 12 )

غالب

- الغالب أبدا إمّا أن يبطل بعضه ، لأنّه في طباعه إنّ وجود ذلك الشيء نقص ومضرّة في وجوده هو ، وإما أن يستخدم بعضا ويستعبده لأنّه يرى في ذلك الشيء أن وجوده لأجله هو . ويرى أشياء تجري على غير نظام ، ويرى مراتب الموجودات غير محفوظة ، ويرى أمورا تلحق كل واحد على غير استئصال منه لما يلحقه من وجوده لا وجود ( لنفسها ) . هذا وشبهه هو الذي يظهر في الموجودات التي نشاهدها ونعرفها . فقال قوم بعد ذلك إن هذه الحال طبيعة الموجودات ، وهذه فطرتها ، والتي تفعلها الأجسام الطبيعية بطبائعها هي التي ينبغي أن تفعلها الحيوانات المختارة باختياراتها وإرادتها ، والمرويّة برويّتها . ولذلك رأوا أنّ المدن ينبغي أن تكون متغالبة متهارجة ، لا مراتب فيها ولا نظام ، ولا استئهال يختصّ به أحد دون أحد لكرامة أو لشيء آخر ؛ وأن يكون كل إنسان متوحّدا بكل خير هو له أن يلتمس أن يغالب غيره في كل خير هو لغيره ، وأنّ الإنسان الأقهر لكل ما يناويه هو الأسعد . ( كأر ، 127 ، 5 )

غالط

- يحتاج ( الغالط ) إلى صنفين من الأقاويل : صنف يعاند به في كل ما غلط فيه من نتيجة وقياس . وصنف يبرهن به على الصادق من المتضادين . ( كجد ، 49 ، 21 ) - يخاطب الغالط على طريق السؤال وكان الغلط في النتيجة وفي القياس معا ، ابتداء فسأل أولا عن النتيجة وعن البرهان ، وقدّم عناد النتيجة ، ثم صار إلى معاندة البرهان . وذلك إما أن يعاند شكله ، وإما أن يعاند مقدمتيه أو إحداهما ، وإما أن يعاند جميع هذه . ( كجد ، 50 ، 2 ) - الذي يعلّم الغالط في الصناعة فإنه ينبغي أولا أن يتبدئ بإبطال ما هو عند الغالط صادق ويتبيّن كذبه ، فإنه إذا تبيّن في النتيجة أنها كاذبة لزم ضرورة أن يكون في البرهان كذب . ( كجد ، 53 ، 20 ) - يلزم معاند الغالط أن يبيّن أولا كذب النتيجة ، ثم يبيّن الكاذب من مقدّمات البرهان أو يزيّف شكل القول الذي ظنّ به أنه قياس . ( كجد ، 53 ، 22 )