الناموس التزويجي والتوالديّ ، فينبغي أن يكون ذلك في غاية التهذيب والضبط له ، وذكر ( أفلاطون ) من التخليط في ذكره أشياء كانت في تلك السنن التي كانت في تلك الأزمنة مشهورة مثل الغرامات والعقوبات . ( كنو ، 24 ، 13 )
غرض
- الغرض ما لا يكون إلّا مع الشوق . فإنه يقال لم طلب هذا فيقال لأنه اشتهاه .
وحيث لا يكون الشوق لا يكون الغرض .
( رتع ، 2 ، 6 )
- الغرض هو السبب في أن يصير الفاعل فاعلا بعد أن لم يكن . ( رتع ، 2 ، 7 )
غلبة
- ههنا مدن أخر قصدها هذه مع الغلبة . أمّا الأولى التي قصدها الغلبة كيف كانت وفي أيّ شيء كانت فقد يتّفق فيها من يضرّ غيره بلا نفع يصل إليه من ذلك ، مثل أن يقتل لا لسبب آخر سوى اللذّة بالقهر فقط .
وتكون فيها المغالبة على أشياء خسيسة مثل ما يحكى عن قوم من العرب . وأمّا الثانية فإنّه إنّما تكون محبّة للغلبة لأجل أشياء هي عندهم محمودة عالية ليست خسيسة . ومتى نالوا هذه الأشياء بلا قهر لم يستعملوا القهر . وأمّا المدينة الثالثة فإنّها لا تضرّ ولا تقتل إلّا حيث تعلم أن لها في ذلك نفعا من أحد الأشياء الشريفة . فإذا أتته الأشياء التي هي مقصوده بلا غلبة ولا قهر إمّا بمثل وجود كنز أو أن يكفى من غيره أو أن يبذل له إنسان مّا ذلك الشيء طوعا ، لم يرده ولم يلتفت إليه ولم يأخذه منه . فهؤلاء أيضا يسمّون كبيري الهمم ذوي نخوة . ( كسي ، 97 ، 7 )
- حذّر ( أفلاطون ) من الظنّ بالغالبين أنّهم أبدا على الصواب ، وبالمغلوبين أنّهم أبدا على الخطأ ، وأنّ الغلبة ربّما تعرض من كثرة القوم ، وقد يجوز أن يكونوا مبطلين ، فلا ينبغي أن يغترّ الإنسان بالغلبة بل يتأمّل أحوالهم وأحوال نواميسهم ، فإن كانوا محقّين فسواء كانوا غالبين أو مغلوبين ، على أنّ المحقّ في أكثر الأمر غالب وإذا صار مغلوبا فبطريق العرض . ( كنو ، 8 ، 14 )
غلبة أهل الجاهلية
- ههنا شيء آخر محبوب جدّا عند كثير من أهل الجاهليّة وهو الغلبة . فإنّ الفائز بها عند كثير منهم مغبوط . ولذلك ينبغي أن يعدّ ذلك أيضا من الاستيهالات الجاهليّة .
فإنّ أجلّ ما ينبغي أن يكرّم الإنسان عليه عندهم أن يكون مشهورا بالغلبة من شيء أو شيئين أو أشياء كثيرة ، وأن لا يغلب إمّا بنفسه وإمّا لأجل كثرة أنصاره أو قوّتهم أو بهما جميعا . وأن لا ينال إذا أريد بمكروه وينال هو غيره بالمكروه إذا أراد . فإنّ هذه عندهم حال من أحوال الغبطة ويستأهل بها الإنسان الكرامة عندهم . والأفضل في هذا الباب يكرّم أكثر . وإمّا أن يكون الإنسان ذا حسب عندهم ، والحسب عندهم يرجع