بعضها إلى بعض ، فينظر في تساويها وتفاضلها أو غير هذين من لواحقها ، وإما أن يوضع بعضها مع بعض وترتّب ، مثل أن توضع وترتّب خطا في سطح أو سطحا في مجسّم أو سطحا في سطح أو مجسّما في مجسّم . ( كأح ، 78 ، 11 )
- البرهان على ضربين : منه هندسي ، ومنه منطقي . ولذلك ينبغي أن يؤخذ أولا من ( علم الهندسة ) مقدار ما يحتاج في الارتياض في البراهين الهندسية ، ثم يرتاض بع ذلك في ( علم المنطق ) . ( مب ، 12 ، 9 )
- نقول ( الفارابي ) إن العلوم منها جزئية ومنها كلية ، والعلوم الجزئية هي التي موضوعاتها بعض الموجودات والموهومات ويختصّ نظرها بأغراضها الخاصة بما مثل علم الطبيعة فإنه ينظر في بعض الموجودات وهو الجسم من جهة ما يتغيّر ويتحرّك ويسكن عن الحركة ، ومن جهة ما له مبادئ ذلك ولواحقه . وعلم الهندسة ينظر في المقادير من جهة ما يقبل الكيفيّات الخاصة بها والإضافات الواقعة فيها ، وكذلك علم الحساب في العدد وعلم الطب في الأبدان الإنسانية من جهة ما يصحّ ويسقم وغير ذلك من العلوم الجزئية وليس لشيء منها النظر فيما يعمّ جميع الموجودات . وأما العلم الكلّي فهو ينظر في الشيء العام بجميع الموجودات مثل الوجود والوحدة وفي أنواعه ولواحقه وفي الأشياء التي لا يعرض بالتخصيص لشيء شيء من موضوعات العلوم الجزئية مثل التقدّم والتأخّر والقوة والفعل والتام والناقص وما يجري مجرى هذه ، وفي المبدأ المشترك لجميع الموجودات وهو الشيء الذي ينبغي أن يسمّيه باسم اللّه جلّ جلاله وتقدّست أسماؤه . وينبغي أن يكون العلم الكلّي علما واحدا فإنه إن كان علمان كلّيان فلكل واحد منهما موضوع خاص والعلم الذي له موضوع خاص وليس يشتمل موضوع علم آخر هو علم جزئي . فكلا العلمين جزئيان ، هذا خلف ، فإذن العلم الكلّي واحد . ( ممط ، 4 ، 10 )
علم الوجود
- علم الوجود قد يمكن أن يوصل إليه بسؤالين : يتقدّم أحدهما الآخر ، أوّلهما أن يستدعى به أولا أن يخبر المعلّم أخبارا لا ببرهان بالجزء الصادق الذي عليه البرهان من جزئي التضاد . والثاني أن يستدعى البرهان على ذلك الجزء الصادق وإن أجاب المعلّم عن السؤال الأول بأن يخبر عن الجزء الصادق من جزئي التضاد ، ويصل ذلك بالبرهان عليه من غير أن يحوج المتعلّم إلى سؤال ثان كان سالكا لطريق العلم الحادث في الجواب . ( كجد ، 45 ، 1 )
علم ومال
- قال ( أفلاطون ) : اطلب في الحياة العلم والمال تجيز الرياسة على الناس لأنهم بين خاص وعام . فالخاصة تفضّلك بما يحسن والعامة تفضّلك بالمال . ( تقس ، 5 أ ، 9 )