( كأح ، 60 ، 15 )
- علم النحو في كل لسان إنما ينظر فيما يخصّ لسان تلك الأمة ، وفيما هو مشترك له ولغيره ، لا من حيث هو مشترك ، لكن من حيث هو موجود في لسانهم خاصة .
( كأح ، 61 ، 14 )
- نسبة علم النحو إلى اللسان والألفاظ كنسبة علم المنطق إلى العقل والمعقولات . ( كد ، 55 ، 7 )
علم نظري
- صناعة العلم الطبيعي صناعة نظرية يحصل بها العلم اليقين في الأجسام الطبيعية وفي الأعراض الذاتية التي لها . وكل واحد من أنواعها عن مبادئ صادقة كلّية ذاتية معلومة بيقين ، أو بعلم أبين من اليقين . ومعنى اليقين وما هو أصحّ وأيقن من اليقين هما اللذان حدّا في كتاب " البرهان " . والعلم النظري أحدهما علم وجود الشيء ، والثاني علم ما هو الشيء بما يدلّ عليه حدّه وهو علم جوهره . ( رجل ، 39 ، 5 )
علم الهندسة
- أما علم الهندسة فالذي يعرف بهذا الاسم شيئان : هندسة عملية ، وهندسة نظرية .
فالعملية منها تنظر في خطوط وسطوح في جسم خشب إن كان الذي يستعملها نجارا ، أو في جسم حديد إن كان الذي يستعملها حدّادا ، أو في جسم حائط إن كان الذي يستعملها بنّاء ، أو سطوح أرضين ومزارع إن كان ماسحا ؛ وكذلك كل صاحب هندسة عملية فإنه إنما يصوّر في نفسه خطوطا وسطوحا وتربيعا وتدويرا وتثليثا في جسم هو المادة التي هي الموضوعة لتلك الصناعة العملية . والنظرية إنما تنظر في خطوط وسطوح أجسام على الإطلاق والعموم وعلى وجه يعمّ سطوح جميع الأجسام ، ويصوّر في نفسه الخطوط بالوجه العام الذي لا يبالي في أي جسم كان ، ويتصوّر في نفسه السطوح والتربيع والتدوير والتثليث بالوجه الأعم الذي لا يبالي في أي جسم كان . ويتصوّر المجسّمات بالوجه الأعم الذي لا يبالي في أي جسم كانت وفي أي مادة ومحسوس كانت ، بل على الإطلاق من غير أن يقيم في نفسه مجسّما هو خشب أو مجسّما هو حائط أو مجسّما هو حديد ، ولكن المجسّم العام لهذه . ( كأح ، 77 ، 2 )
- هذا العلم ( الهندسة ) جزءان : جزء ينظر في الخطوط والسطوح ، وجزء ينظر في المجسّمات . والذي ينظر في المجسّمات ينقسم على حسب أنواع المجسّمات منها مثل المكعّب والمخروط والكرة والأسطوانة والمنشورات والصنوبري والنظر في جميع هذه على وجهين :
أحدهما : أن ينظر في كل واحد منها على حياله ، مثل النظر في الخطوط على حيالها ، والسطوح على حيالها ، والمكعّب على حياله ، والمخروط على حياله .
والآخر : أن ينظر فيها وفي لواحقها عندما يضاف بعضها إلى بعض : وذلك إما بقياس