تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 233

مساهمون:

صالفارابي ٢٣٣
رئاسة البناء . ومنها : الحيل في مساحة أصناف الأجسام . ومنها : حيل في صنعة آلات نجومية وآلات موسيقية وإعداد آلات لصنائع كثيرة عملية مثل القسي وأصناف الأسلحة . ومنها : الحيل المناظرية في صنعة آلات تسدّد الإبصار نحو إدراك حقيقة الأشياء المنظور إليها البعيدة منها ، وفي صنعة المرايا ، وفي الوقوف من المرايا على الأمكنة التي ترد ( الشعاعات بأن تعطفها أو تعكسها أو تكسرها ) . . . ومنها : حيل في صنعة أوان عجيبة وآلات لصنائع كثيرة . ( كأح ، 89 ، 8 )

حيوان

- قال أبو نصر الفارابي : الحيوان جوهر متغذّ حسّاس . وبيّن أنه جوهر جسماني . وكثيرا ما يسمّى الجوهر الجسماني جسما . وكثيرا ما يعني بالجسم : طوله وعرضه وعمقه دون الجوهر الحامل له . ( رجل ، 46 ، 8 ) - أنواع الحيوان كثيرة . وكل نوع منها فذو تغيير وجسم . ولجسمه أجزاء محدودة : إما مركّبة ، وإما بسيطة . والبسيط من أجزاء الحيوان هي التي أجزاؤها متشابهة . والمركّبة هي التي أجزاؤها مختلفة . والمتشابه الأجزاء بالجملة هو الذي كل واحد من أجزائه مباين للكل ولباقي أجزائه في الاسم . والمركّبة من أجزاء الحيوان منها ما أجزاؤه الأول بسيطة ، وهي التي تنتهي إلى البسيطة بقسمة واحدة فقط مثل العين ؛ ومنها ما أجزاؤه الأول أيضا مركّبة ، وهي التي تنتهي إلى البسيطة بقسمة بعد قسمة ، مثل اليد والرّجل فإنها تنتهي بالقسمة الواحدة إلى اليد والساعد والعضد . وكل واحد من هذه أيضا مركّب وإذا قسّم كل واحد من هذه الثلاثة انتهى عند ذلك إلى اللحم والعظم والعصب والعضلات والزيادات والرباطات ، وهي كلها بسيطة . وكل نوع من الحيوان فله قوة نفسانية وأفعال وانفعالات وأعراض أخر نفسانية ، وأفعال وانفعالات وأعراض أخر جسمانية . والقوى الجسمانية التي يلزم ضرورة أن تكون في كل حيوان ثلاثة : قوة غاذية ، وقوة حاسّة ، وقوة نزاعية . ( رجل ، 46 ، 16 ) - أمور الحيوان وكل نوع من أنواعه منها ما سبيله أن يعلم بالقياس : إما بالدلائل ، وإما بالبراهين . ومنها ما يعلم لا بقياس أيضا على مثال ما عليه الحال في سائر الأشياء الأخر . والذي منها يعلم لا بقياس فمنه ما هو معلوم من أول الأمر ، لا بتجربة ولا بمعاناة ، ولا بأن تتحرّى معانيه وصوره ومشاهدته . ومنها ما إنما يعلم بالتجربة والمعاناة والتفقّد ، وبأن يتحرّى ويجتهد في أن يشاهد بالحسّ . ( رجل ، 47 ، 10 ) - إنّ لكلّ حيوان بدنا وحواسّا وقوّة على تمييز ما لما يسعى به نحو سلامة بدنه وحواسّه ، وليس له تشوّق إلى الوقوف على أسباب الأشياء المحسوسة ولا فكر في أسباب ما يراه في السماء والأرض ، ولا له تعجّب من أشياء يتشوّق إلى الوقوف على أسبابها . ( فأر ، 65 ، 16 )
موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 233 | جيرار جهامي