أنّه سبب لشيء سبقه في اللفظ أو لشيء يتلوه ، مثل قولنا لأنّ ومن أجل ومن قبل .
( كأم ، 56 ، 5 )
- منها ( الحروف ) ما إذا قرن بالشيء دلّ على أنّ ذلك الشيء لازم عن شيء آخر موثوق به وقد سبقه ، مثل قولنا فإذن وما قام مقامه . ( كأم ، 56 ، 6 )
- أصناف الحروف التي تطلب بها أسباب وجود الشيء وعلله على ما يظهر ثلاثة :
« لماذا » وجوده ، و « بماذا » وجوده ، و « عن ماذا » وجوده . ( كحر ، 205 ، 1 )
حروف الإعراب
- علم قوانين الأطراف المخصوص بعلم النحو ، فهو يعرف أن الأطراف إنما تكون أولا للأسماء ثم للكلم ، وأن أطراف الأسماء منها ما يكون في أوائلها مثل ألف لام التعريف العربية أو ما قام مقامها في سائر الألسنة ؛ ومنها ما يكون في نهاياتها ، وهي الأطراف الأخيرة ، وتلك التي تسمّى حروف الإعراب ، وإن الكلم ليس لها أطراف أول وإنما لها أطراف أخيرة ؛ والأطراف الأخيرة للأسماء والكلم هي في العربية مثل التنوينات الثلاثة والحركات الثلاث والجزم وشيء آخر إن كان يستعمل في اللسان العربي طرفا . ( كأح ، 49 ، 8 )
حروف السؤال
- ( حروف السؤال ) قد تستعمل دالّة على معانيها التي للدلالة عليها وضعت منذ أوّل ما وضعت ، وتستعمل على معان أخر على اتّساع ومجازا واستعارة ، واستعمالها مجازا واستعارة هو بعد أن تستعمل دالّة على معانيها التي لها وضعت من أوّل ما وضعت . ( كحر ، 164 ، 9 )
- حروف السؤال سوى حرف « هل » فإنها ( الخطابة ) إنّما تستعملها في السؤال على جهة الاستعارة والتجوّز وعلى جهة إبدال حرف مكان حرف . وهذا أيضا ضرب من الاستعارة والتجوّز وتستعملها في الإخبار على الأنحاء التي سبيلها عند الجمهور أن تستعمل في الإخبار على ما قد بيّنّاها كلّها . ( كحر ، 211 ، 2 )
- حروف السؤال كثيرة : " ما " و " أيّ " و " هل " و " لم " و " كيف " و " كم " و " أين " و " متى " . ( كحر ، 164 ، 8 )
حروف المعاني
- أقول ( أرسطو ) : إن الكلم إذا قيلت على انفرادها فهي تجري مجرى الأسماء فتدلّ على شيء . فهذا هو ( يقول الفارابي ) الذي تشترك فيه الأسماء والكلم وهو أن كل واحد منهما يدلّ بذاته وانفراده على معنى ما وطبيعة يصحّ معقوله في النفس من غير أن تحتاج لا الكلم ولا الأسماء إلى أن تقرن بغيرها من أجزاء القول . وإنما قصد بهذا الفرق بين الأسماء والكلم وبين أجزاء القول التي تسمّى الأدوات ويسمّيها نحويّو العرب حروف المعاني فإن تلك ليست تدلّ على معنى أصلا دون أن تقرن باسم أو كلمة أو بهما جميعا وهي مضطرّة في أن تدلّ على شيء إلى اسم أو كلمة . والاسم