تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 177

مساهمون:

صالفارابي ١٧٧

جملة واحدة

- الجملة الواحدة التي يقال إنها واحد لأجل غرض واحد في العدد فهي أيضا واحد لأن الغرض الكائن عنها واحد في العدد . فهذه كلها هي واحد لأجل أنها إذن تنسب إلى الواحد بالعدد وهو سبب كونها واحدا . والكثرة المقابلة للواحد في العدد الذي هو في زمان ما واحد من هذه . فهو السبب في الكثرة المقابلة لكل ما هو من هذه واحد . فالواحد بالعدد هو السبب في أن صارت هذه كلها واحدا . ( كوا ، 77 ، 3 )

جميل

- لما كان الجميل صنفين : صنف هو علم فقط ، وصنف هو علم وعمل ، صارت صناعة الفلسفة صنفين : صنف به يحصل معرفة الموجودات التي ليس للإنسان فعلها وهذه تسمّى النظرية ، والثاني به تحصل معرفة الأشياء التي شأنها أن تفعل ، والقوة على فعل الجميل منها وهذه تسمّى الفلسفة العملية ، والفلسفة المدنية . ( كتن ، 20 ، 9 )

جنّ

- سئل ( الفارابي ) فيما رآه بعض العوامّ في معنى الجنّ ، وسأله عن ماهيته ؟ فقال : إنّ الجنّ حيّ غير ناطق غير مائت ؛ وذلك على ما توجبه القسمة التي يتبيّن منها حدّ الإنسان المعروف عند الناس ؛ أعني الحيّ الناطق المائت . وذلك أنّ الحيّ منه ناطق مائت ؛ وهو الإنسان ، ومنه ناطق غير مائت وهو الملك ، ومنه غير ناطق مائت وهو البهائم ، ومنه غير ناطق غير مائت وهو الجنّ . فقال السائل : الذي في القرآن مناقض لهذا ؛ وهو قوله
اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً
( الجن : 1 ) . والذي هو غير ناطق كيف يسمع وكيف يقول ؟ فقال : ليس ذلك بمناقض ؛ وذلك أن السمع والقول يمكن أن يوجد للحيّ من حيث هو حيّ ؛ لأنّ القول والتلفّظ غير التمييز الذي هو النّطق ، وترى كثيرا من البهائم لا قول وهي حيّة . وصوت الإنسان مع هذه المقاطع هو له طبيعي من حيث هو حيّ بهذا النوع ، كما أنّ صوت كلّ نوع من أنواع الحيّ لا يشبه صوت غيره من الأنواع . كذلك هذا الصوت ، بهذه المقاطع ، الذي للإنسان مخالف لأصوات غيره من أنواع الحيوان . وأمّا قولنا غير مائت ؛ فالقرآن يدلّ بذلك قوله تعالى :
رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ
( ص : 79 - 80 ) . ( جم ، 80 ، 13 )

جنس

- كلّ جنس يرتّب تحت جنس فإنّه من جهة ما يرتّب تحت شيء يسمّى أيضا نوعا ، ومن جهة أنّه يرتّب تحته شيء آخر يسمّى أيضا جنسا . ( كأم ، 70 ، 13 ) - متى أخذنا الجنس ، وقرنّا به الفصول التي قسّمته ، وأسقطنا منه حرف القسمة ، وأفردنا مقترن الجنس والفصول كلّ واحد على حياله ، فإنّ الحادث عن قسمة الجنس