قواهم المستفادة من التأدّب على جودة الإرشاد والتعليم أو ردائته . فإنّ الذي له قدرة على جودة الإرشاد والتعليم هو رئيس من ليس له في ذلك الجنس قوّة على الاستنباط . وأيضا فإنّ ذوي الطبائع الذين هم أنقص من ذوي الطبائع الفائقة في جنس مّا متى تأدّبوا بذلك الجنس فهم أفضل ممّن لم يتأدّب بشيء من أهل الطبائع الفائقة . والذين تأدّبوا بأفضل ما في ذلك الجنس رؤساء على الذين تأدّبوا بأخسّ ما في ذلك الجنس . فمن كان فائق الطّبع في جنس مّا فتأدّب بكلّ ما أعدّ له بالطبع فليس إنّما هو رئيس على من لم يكن في ذلك الجنس فائق الطّبع فقط بل وعلى من كان في ذلك الجنس فائق الطبع ولم يتأدّب أو تأدّب بشيء يسير ممّا في ذلك الجنس . ( كسي ، 77 ، 1 )
تفكّر
- هذا ما قاله أفلاطون : إنّ التعلّم تذكّر ، وإنّ التفكّر هو تكلّف العلم ، والتذكّر تكلّف الذكر . والطالب مشتاق متكلّف ؛ فمهما وجد مهمّا قصد معرفته بدلائل وعلامات ومعاني ما كان في نفسه قديما ، فكأنه يتذكر عند ذلك ، كالناظر إلى جسم يشبه بعض أعراضه بعض أعراض جسم آخر كان قد عرفه وغفل عنه ، فيتذكّره بما أدركه من شبيهه . ( كجم ، 99 ، 14 )
تقابل
- قال ( أرسطو ) : وأعني بالتقابل أن يقابل الواحد بعينه في المعنى الواحد بعينه ليس على طريق الاتفاق في الاسم وسائر ما أشبه ذلك مما قد استثنيناه كله لمطاعن المغالطين . يريد أن يحصي بهذا القول شرائط الإيجاب والسلب المتقابلين .
فيقول : إنما يكونان متقابلين في أن يكون محمولهما واحدا وموضوعهما واحدا لاتفاق الاسم . وهو أن محمول الإيجاب والسلب ينبغي أن يكون واحدا بعينه ، لا على أن يكون اسمه واحدا . ومعناه في محمول الإيجاب غير معناه في محمول السلب . بل ينبغي أن يكون المفهوم من تلك اللفظة في محمول الإيجاب هو بعينه المعنى المفهوم من تلك اللفظة بعينها في محمول السلب . وكذلك الموضوع فيها ينبغي أن يكون واحدا بعينه في اللفظ والمعنى جميعا . ( شع ، 62 ، 12 )
تقابل الإيجاب والسلب
- تقابل الإيجاب والسلب أكمل من تقابل الموجبات التي توضع محمولاتها أضدادا .
( كم ، 126 ، 8 )
تقتير
- السخاء يحدث بتوسّط في حفظ المال وإنفاقه ، والزيادة في الحفظ والنقصان في الإنفاق يكسب التبذير ومتى حصلت هذه الأخلاق صدرت عنها الأفعال بأعيانها .
( كتن ، 11 ، 11 )