تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 154

مساهمون:

صالفارابي ١٥٤
وبمشاركته له . فيتشاركون في التغالب بينهما ريث ذلك ، ثم يتعاندان . فإذا وقع التكافؤ من الفرق بهذه الأسباب وتمادى الزمان على ذلك ، ونشأ على ذلك من لم يدر كيف كان أول ذلك ، حسب أن العدل هو هذا الموجود الآن ، ولا يدري أنه خوف وضعف . فيكون مغرورا بما يستعمل من ذاك . فالذي يستعمل هذه الأشياء ، أما ضعيف أو خائف أن يناله من غيرة مثل الذي يجد في نفسه من الشوق إلى فعله ، وإمّا مغرور . ( كأر ، 132 ، 7 )

تغلّب

- أخذ ( أفلاطون ) يبيّن أمر التغلّب ، وأنّه قد يحتاج إليه إذا لم يكن أهل المدينة أخيارا جيّدي الطباع ، وأن التغلّب إنّما يذمّ إذا كان صاحب الرئاسة متغلّبا بطبعه لا لحاجة منه إلى ذلك لأجل أهل المدينة ، فإذا كانت المدينة بحيث لا بدّ للسائس أن يقهرها ثم قهرها ووضع فيها من السنن ما هو إلهي ، فذلك محمود ومرضيّ جدّا . ثم بيّن أنّ أمر التغلّب إذا كان على هذه الجهة أوفق وأسهل بأشياء كثيرة من أمر الاختيار ، لأنّ واضع السنن إذا قدم على أهل المدينة بالتغلّب أمكنه تقويمهم في أوحى مدّة ، والذي ليس بمتغلّب بل يجري أمره على سبيل الحرّيّة لا بدّ له من الرفق ويطول مدّة الرفق . ثم بيّن كما أن التغلّب للعبيد والأشرار والقهر لهم في غاية الجودة ، فإنّ التغلّب والقهر للأحرار والأفاضل في غاية الرداءة ، وأتى على ذلك بأمثلة من القبرسيين وأهل مدن أخر مشهورة عندهم . ( كنو ، 22 ، 16 ) - إنّ المدينة لا يتمّ أمرها إلّا بأن يوطّأ لسننها توطئات من السياسات ، حتى إذا تمكّنت تلك التوطئات عملت السنّة العظيمة الباهرة عملها ، ومثّل على ذلك من السدي واللحمة في الأثواب . ثم صرّح ( أفلاطون ) بأنّ تلك السياسات نوعان : إمّا أحدهما فرؤساء القبائل وسياستهم لها ، وإمّا الآخر فالسنن التي يضعها واضعوها . وذلك أنّ هذا المعنى موجود في جميع ما يساس من النعم والناس ، فإنّ لكلّ صنف منها ومنهم سائسا ورسما غير السائس ، والرسم الذي للآخر . ثم ذكر معنى آخر نافعا في هذا الباب وهو أن التغلّب يحتاج إليه ليصير توطئة للسنّة الإلهيّة ، والحاجة إليه لمعنيين اثنين : أحدهما لتنظيف المدينة من الأشرار الذين دأبهم وشأنهم وصناعتهم ووكدهم العناد للرؤساء ، والمعنى الآخر ليصيروا عبرة وعظة للأخيار فيقبلون سنّة المتألّهين بسهولة وهشاشة . ( كنو ، 27 ، 19 )

تفاضل

- ( من التفاضل ) أن ينظر في محمول الوضع فإن كان وجوده أكثر في الشيء الذي يوجد فيه موضوعه أكثر وكان أبدا يتزيّد فيما يتزيّد فيه موضوعه فإنه موجود للموضوع وإن كان وجوده أقل في الشيء الذي يوجد فيه موضوعه أكثر ، وكان أبدا ينقص في الشيء الذي يتزيّد فيه موضوعه فإنه غير
موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 154 | جيرار جهامي