عن اعتياد تلك الأفعال من أخلاق أو صنائع وللأفعال الكائنة عنها بعد أن حصلت ملكات عن اعتيادهم ، ( ثمّ ) من بعد ذلك لما تحصل لهم معرفته بالتجربة أوّلا أوّلا ولما يستنبط عمّا حصلت معرفته بالتجربة من الأمور المشتركة لهم أجمعين ، ثمّ من بعد ذلك للأشياء التي تخصّ صناعة صناعة من الصنائع العمليّة من الآلات وغيرها ، ثمّ لما يستخرج ويوجد بصناعة صناعة ، إلى أن يؤتى على ما تحتاج غليه تلك الأمّة . ( كحر ، 138 ، 9 )
- تتحرّى في تلك الألفاظ ( عند الأمة ) أن تنتظم بحسب انتظام المعاني على أكثر ما تتأتّى لها في الألفاظ ، فيجتهد في أن تعرب أحوالها الشبه من أحوال المعاني .
( كحر ، 139 ، 2 )
ألفاظ جهات
- الألفاظ التي تؤخذ أجزاء القضايا ألفاظ تسمّى الجهات ، والجهة هي اللفظة التي تقرن بمحمول القضية ، فتدلّ على كيفية وجود محمولها لموضوعها ، وهي مثل قولنا ممكن وضروري ومحتمل وممتنع وواجب وقبيح وجميل وينبغي ويجب ويحتمل ويمكن وما أشبه ذلك . ( كعب ، 155 ، 7 )
ألفاظ الخطابة والشعر
- الخطابة والشعر فإنّ الألفاظ تستعمل فيهما بالنوعين جميعا . ( كحر ، 164 ، 13 )
ألفاظ خوالف وكنايات
- الألفاظ التي تسمى الخوالف والكنايات فهي مثل أنت وأنا وذلك والهاء والكاف والتاء وأشباه ذلك في العربية ، وما قام مقامها في سائر الألسنة تجري مجرى الأسماء في القضايا ، كقولنا أنت تفعل وأنا أفعل وفعلت وفعلت . ( كعب ، 138 ، 2 )
ألفاظ دالّة
- المعقولات التي قالوا إنها دالّة فبيّن إن دلالتها على المحسوسات ليست على مثال دلالة الألفاظ على المعقولات بل إن كانت دالّة فإنما هي معرّفة ما هو المحسوس أو غير ذلك من أنحاء التعريف . وأما الألفاظ فإنها دالّة على أنها علامات مشتركة إذا سمعت خطر ببال الإنسان بالفعل الشيء الذي جعل اللفظ علامة له وليس لها من الدلالة أكثر من ذلك . وذلك شبيه بسائر العلامات التي يجعلها الإنسان لتذكّره ما يحتاج إلى أن يذكره . فليس معنى دلالة الألفاظ شيئا أكثر من ذلك . ( شع ، 25 ، 7 )
- إن الألفاظ الدالّة في لسان كل أمة ضربان : مفرد ومركّب . فالمفرد كالبياض والسواد والإنسان والحيوان ؛ والمركّب كقولنا : الإنسان حيوان ، وعمرو أبيض .
والمفردة منها ما هي ألقاب أعيان : مثل زيد وعمرو ؛ ومنها ما يدلّ على أجناس الأشياء وأنواعها : مثل الإنسان والفرس والحيوان والبياض والسواد . والمفردة