والدربة . ( كجم ، 95 ، 5 )
- إنّ الأخلاق توابع ومشابه ينبغي أن يميّز بينها وبين أضدّادها ، مثل أنّ الحياء محمود وإذا أفرط فيه صار عجزا ومذموما ، وأنّ الظنّ الجميل بالناس محمود وسلامة الصدر ، فإذا كان ذلك مع الأعداء صار مذموما ، وكما أنّ الحذر محمود فإذا أفرط صار جبنا وإحجاما فصار مذموما . وبيّن أنّ المرء إن وصل إلى غرضه المقصود وإن كان في غاية الحسن والفضل لكنّه يسلك إليه طريقا غير محمود فذلك مذموم ، وأنّ أحسن من ذلك أن يصل إلى مقصوده بما يكون جميلا مؤثرا . ثم ذكر أمرا نافعا وهو أنّ الواجب على العاقل أن يدنو من الشرور ويعرفها لئلّا يقع فيه وليحسن حذره منها ، ومثّل على ذلك مثالا من الشرب وبيّن أنّ الصاحي ينبغي أن يدنو من السكارى ويحضر مجالسهم ليعرف المقابح التي تتولّد من السكر ، وليعرف وجه التحرّز من المقابح والمذامّ التي تعرض فيما بينهم ، من ذلك أنّ الضعيف البدن ربما شرب أقداحا فظنّ بنفسه قوّة ليس منه شيء فيروم المصاخبة والقتال لما يظنّ بنفسه من القوّة فتخذله قوّته وأشياء أخر كثيرة تعرض للشّراب . ثم بيّن أنّه ينبغي لمن رام اقتناء فضيلة من الفضائل إلّا بعد ذهاب الرذيلة .
ثم بيّن أنّ لكلّ طبيعة فعلا توافقه خاصّة ، فواجب على المرء وعلى صاحب الناموس أن يعرف ذلك ليضع كلّ حكم من أحكامه عندما يوافقه ويلائمه لئلّا يضيع ، فإنّ الشيء إذا لم يكن في موضعه ضاع ولم يتبيّن له أثر . ( كنو ، 10 ، 21 )
أخلاق الإنسان وأفعاله
- إنّ في الإنسان أشياء طبيعيّة هي أسباب لأخلاقه وأفعاله ، فينبغي لواضع النواميس أن يقصد إلى تلك الأشياء فيقوّمها ، ويضع النواميس التي تقوّم تلك الأشياء فإنّها إذا تقوّمت تقوّمت الأخلاق والأفعال بتقويمها . وأظنّه أنّه يعني بالصبيان جميع المبتدئين سواء كان ذلك في السنّ أو العلم أو في الدين . ( كنو ، 11 ، 19 )
أخيار
- قال ( أفلاطون ) : الأخيار يترفّعون عن ذكر معايب الناس ، ويتّهمون المخبر بها ، ويؤثرون الفضائل ويتعصّبون لأهلها ، ويستعرضون فضائل الرؤساء منهم ، ويطالبون أنفسهم المكافأة عنها وحسن الرعاية لها . ( تقس ، 42 أ ، 14 )
أداة
- الأداة لفظ يدلّ على معنى مفرد لا يمكن أن يفهم بنفسه وحده دون أن يقرن باسم أو كلمة ، مثل من وعلى وما أشبه ذلك .
( كعب ، 133 ، 7 )
- اشترط في الاسم والكلمة أن المعنى المدلول عليه بهما شأنه أن يفهم وحده ، لأنهما به يباينان الأداة ويشتركان فيه .
( كعب ، 134 ، 4 )
- الأداة لا تكون خبرا ولا مخبرا عنها