أجناس وأنواع
- أمّا المحسوس نفسه ، فكلّ معنى كان واحدا ولم يكن صفة مشتركة لأشياء كثيرة ولم يكن يشابهه شيء أصلا ، فيسمّى الأشخاص والأعيان ؛ والكلّيّات كلّها فتسمّى الأجناس والأنواع . ( كحر ، 139 ، 13 )
- متى أخذت ( الأجناس والأنواع ) على أنها معقولات كلّية تعرّف الأشياء المحسوسة ، ومن حيث تدلّ عليها الألفاظ ، كانت منطقية وسمّيت مقولات . ( كم ، 116 ، 17 )
آحاد وواحد
- أما الحروف فهي مادة اللفظ كما إن الوحدات أو الآحاد هي مادة العدد .
والآحاد أو الواحد أو الوحدة ليس واحد منها جنسا للعدد بل مواد كذلك الحروف هي مواد اللفظ . ( شع ، 29 ، 18 )
- لفظ " الأحد " أبلغ من لفظ " الواحد " لأنّ " الأحد " لا يدخل في العدد ، وهو من " الوحيد الذي لا مثل له في رأي العين وبكرة القلب . والواحد هو المتوحّد في الذات . ( أج ، 95 ، 7 )
أحكام الطائفة
- إنّ الحكم الواحد بعينه ليس واجبا على جميع الناس التمسّك به ، بل لكلّ طائفة أحكام لا تجب على غيرهم . وأتى ( أفلاطون ) على ذلك بالمثال من الرقص وأسنان الناس واختلافهم في أحواله واستعماله سواء اختلفوا بالسنّ أو بحال أخرى من الأحوال التي تعرض لهم في بعض الأوقات دون بعض ، وذلك أنّ الشيء إذا استعمل في غير موضعه لا يكون له من الرونق والرواء والاستحسان والقول ما يكون له إذا استعمل في موضعه اللائق به . ومثّل على ذلك بأمثلة منها أن الشيخ الذي لا يليق به أن يزمّر أو يرقص إذا فعل شيئا من ذلك وما أشبهه في محفل من الناس فإنّهم لا يهشّون لذلك ولا يستحسنونه منه ، وكذلك إذا لم يكن هنالك حال توجب الزمر والرقص ففعل شيئا من ذلك فإنّه يكون شنيعا قبيحا جدّا . كذلك جميع الأشياء إذا فعلها من لا يليق به فعلها أو فعلها في موضع أو وقت لا يحسن فعل مثلها في مثله أو فعلها لغير موجب يقتضيها ، كان ذلك سمجا غير لائق ولا مستحسن ، وكان داعيا للنظّار إلى رفضه واستقباحه واستسماجه لا سيّما إن كانوا غير محتنكين . ( كنو ، 14 ، 12 )
أحكام نجومية
- الأسماء المشتركة قد تصير سببا للأغلاط العظيمة فيحكم على أشياء بما لا يوجد فيها لأجل اشتراكها في الاسم مع ما يصدق عليه ذلك الحكم كالأحكام النجومية . فإن قولنا الأحكام النجومية مشتركة لما هي ضرورية كالحسابيات والمقاديريات منها ، ولما هي ممكنة على الأكثر كالتأثيريات الداخلة في الكيف ، ولما هي منسوبة إليها بالظن والوضع