ويتبع هذه اختلاف النبات واختلاف أنواع الحيوان غير الناطق ، فتختلف أغذية الأمم . ويتبع إختلاف أغذيتها اختلاف الموادّ والزرع التي منها يتكوّن الناس الذين يخلفون الماضين . ويتبع ذلك اختلاف الخلق واختلاف الشيم الطبيعيّة .
وأيضا فإنّ اختلاف ما يسامت رؤوسهم من أجزاء السماء يكون أيضا سببا لاختلاف الخلق والشيم بغير الجهة التي ذكرت .
وكذلك اختلاف الهواء أيضا يكون سببا لاختلاف الخلق والشيم بغير الجهة التي ذكرت . ثم يحدث من تعاون هذه الاختلافات واختلاطها امتزاجات مختلفة تختلف بها خلق الأمم وشيمهم . فعلى هذه الجهة وبهذا النحو ائتلاف هذه الطبيعيّات وارتباط بعضها ببعض ومراتبها ، وإلى هذا المقدار تبلغ الأجسام السماويّة في تكميل هذه . فما يبقى بعد ذلك من الكمالات الأخر فليس من شأن الأجسام السماويّة أن تعطيه بل ذلك من شأن العقل الفعّال . وليس من هذه نوع يمكن أن يعطيه العقل الفعّال الكمالات الباقية سوى الإنسان . ( كسي ، 71 ، 7 )
اختيار
- إنّ معنى الاختيار هو الإرادة التابعة للعقل العمليّ . ( فأر ، 131 ، 8 )
أخص لا أخص منه
- سمّي الأخصّ الذي لا أخصّ منه " نوعا " بالإطلاق و " نوعا أخيرا " و " نوع الأنواع " . ( كحر ، 167 ، 4 )
أخص وأعم
- وضع وضعا أن يكون الأخصّ يسمّى نوعا والأعمّ منهما يسمّى جنسا . ( كحر ، 167 ، 1 )
أخلاق
- إنّ الأخلاق كلّها الجميل منها والقبيح هي مكتسبة ، ويمكن الإنسان متى لم يكن له خلق حاصل أن يحصّل لنفسه خلقا ، ومتى صادف أيضا نفسه في شيء ما على خلق ما إمّا جميل أو قبيح ، ينتقل بإرادته إلى ضدّ ذلك الخلق ، والذي به يكتسب الإنسان الخلق أو ينتقل لنفسه عن خلق صادفها عليه هو الاعتياد . وأعني بالاعتياد تكرير فعل الشيء الواحد مرارا كثيرة زمانا طويلا في أوقات متقاربة ، ولما أن الخلق الجميل أيضا يحصل عن الاعتياد ، فينبغي أن نقول في التي إذا اعتدناها حصل لنا بها خلق جميل ، وفي التي إذا اعتدناها حصل به خلق قبيح . ( كتن ، 7 ، 19 )
- الدليل على أنّ الأخلاق إنّما تحصل عن العادة ما تراه يحدث في المدن ، فإنّ أصحاب السياسات إنّما يجعلون أهل المدن أخيارا بما يعودونهم من أفعال الخير . ( كتن ، 8 ، 20 )
- إنّ أرسطو يصرّح في كتاب " نيقوماخيا " أنّ الأخلاق كلها عادات تتغيّر ، وأنه ليس شيء منها بالطبع ؛ وأن الإنسان يمكنه أن ينتقل من كل واحد منها إلى غيره بالاعتياد