تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الكندي 150

مساهمون:

صالكندي ١٥٠
محيطها كنسبة السبعة إلى الاثنين وعشرين ، وآخر من عني بذلك من القدماء اليونانيين ( أرشميدس ) . ( كصع ، 173 ، 2 )

كرّية السماء

- إن أول ما قاد القدماء إلى الشكل الكرّي نحو مما نحن قائلون ، وهو أنهم كانوا يرون الشمس والقمر وسائر النجوم متحرّكات من المشارق إلى المغارب أبدا على أفلاك موازي بعضها لبعض تبدأ من الأرض ثم تهبط بعد ذلك بتقدير واحد إلى أخفض السفل كأنها أيضا تقع في الأرض وتغيب فيها ، ثم تمكث بعد ذلك زمانا يسيرا خفيّة غائبة ، ثم تشرق أيضا وتغرب كأنها ابتدأت ابتداء آخر . وكانوا يجدون هذه الأزمان التي تحرّكتها من المشارق إلى المغارب ، ومن المغارب إلى المشارق متكافئات بالتقدير ، أعني أن الكواكب التي بعدها وهي في الشمال من الكوكب التي غيبته مساوية لزمان طلوعه كبعد كوكب في الجنوب بعده من الكوكب الذي زمان طلوعه مساو لزمان غروبه ، وكانت جميعا تقع على حلقة واحدة في سطح نصف نهار واحد ، فإن الذي يغيب به الشمالي من الزمان مساو للذي يظهر به الجنوبي ، والذي يغيب به الجنوبي من الزمان مساو للذي يظهر به الشمالي . وكان أكثر ما قاد أفكارهم إلى إثبات الشكل الكرّي ، دور النجوم الأبدية الظهور التي ترى في دوائر مستديرات على مركز واحد ، فإنه باضطرار ، يجب أن تكون تلك النقطة التي هي المركز ، قطبا للكرة السماوية ؛ وكانوا يرون ما كان من النجوم أشدّ قربا إلى النقطة يدور في دوائر صغار ، وما كان منها أبعد من النقطة يدور في دوائر عظام بقدر القرب والبعد ، حتى تنتهي بعد ذلك إلى ما يغيب . وكانوا يرون ما يغيب منها ، وهو أقرب من الأبدية الظهور ، أقلّ مكثا في الغيبة ، وما كان منها أبعد من الأبدية الظهور كان أكثر مكثا بقدر قربه وبعده . فهذا وشبهه فقط ، أول ما سدّد آراءهم وأثبت أفكارهم ، أن شكل السماء كرّي . ( كصع ، 138 ، 20 )

كرّية السماء والأرض

- إن السماء كريّة ، وإن شكل الأرض أيضا مع جميع أجزائها كريّ في الحس ، أعني بذلك أن كلّ الأرض مع ما فيها من الجبال والأودية والحرث والنسل وجميع ما يخالف به شكلها استواء الكرة ، لا قدر له في عظمها له اختلاف ، ويخرج شكلها عن الكرّية ، لأن بحارها وأوديتها وما أشبه ذلك من هذه الأجزاء ، كلها صغير القدر جدّا عند قدر جميع الأرض ، وأن موضعها في وسط الكل ، كل السماء ، كالمركز ، وأنها في العظم والبعد من فلك النجوم المسمّاة ثابتة ، كالنقطة عند فلك النجوم المسمّاة ثابتة ، وأنه ليست لها حركة انتقال . ( كصع ، 137 ، 3 )

كسر

- الكسر - انفصال الهيولى بأقسام كثيرة