حدود تينك القضيتين . والجوامع المرسلة تركّب مقدّماتها ثلاثة أنواع من التركيب :
إما أن يكون حدّها المشترك موضوعا لأحد الطرفين محمولا على الآخر ، وإما محمولا على الطرفين جميعا ، وإما موضوعا على الطرفين جميعا ؛ فيكون بها ثلاثة أنواع من الجوامع : إما أن يجمع صدقا ظاهرا أبدا ، وهذه هي البرهانية ؛ وإما أن يجمع تصديقا من جوامع مقرون بها ، صدقا كانت أو كذبا ، وهذه هي الجدلية ؛ وإما أن يجمع كذا أبدا ، وهذه هي السوفسطائية . فغرض أنولوطيقا نوع الجامعة لهذه الأنواع الثلاثة ، وهي الجامعة المرسلة . والغرض فيما قيل على الجامعة المرسلة وجود الجامعة البرهانية أولا ثم ما بعده ؛ فقال فيه أولا على ما منه تكوين الجامعة ، ثم كيف تركّب الجوامع ، ثم على كم نوع يكون الذي يظهر من صوادقها بذاته ، وما الذي يظهر بحركة ، أعني بعكس أو حالة ، ثم على تقديم المقدّمات ؛ وبعد ذلك انتقاض النوع الباقي والنوع الثالث من الجوامع إلى النوع الأول ، ومنه سمّى كتابه هذا أنولوطيقا ، معناه النقض ، ثم تقرير الجوامع وما يعرض فيها . ( ر ، 380 ، 12 )
كتاب باريامينياس
- أما غرضه ( أرسطو ) في كتابه الثاني المسمّى باريامينياس ، وهو على التفسير ، في القضايا المقدّمات للمقاييس العلمية ، أعني الجوامع التي هي أخبار موجبة أو سالبة وما يلحقها . أما في أوله فيبيّن عمّا منه كون القضايا من الاسم والحرف والقول والتصريف والمخبر من القول ؛ وأما بعد ذلك فعن القضايا المؤلّفة من اسم وحرف كقولنا : " سعيد كاتب " وما يعرض في ذلك ؛ وأما بعد ذلك فعن القضايا المؤلّفة من اسم وحرف ثالث كزيادة الزمان كقولنا : " سعيد هو كاتب الآن " ، وما يعرض في ذلك ؛ وأما بعد ذلك فعن القضايا المؤلّفة من اسم وحرف وثالث ورابع ، كقولنا النار هي حارّة وجوبا ، وما يعرض في ذلك ؛ وأما بعد ذلك فعن الفحص عن أي القضايا أشدّ تناصبا : الموجبة لسالبتها أم الموجبة للموجبة الماضدّة لها . ( ر ، 380 ، 1 )
كتاب بوليطيقي
- أما غرضه ( أرسطو ) في كتابه الثاني منها ( الأخلاقيات والسياسيات ) ، وهو المسمّى بوليطيقي ، أي المدني الذي كتبه إلى بعض إخوانه ، ففي مثل ما قال في الأول ، وتكلّم فيه أكثر على السياسة المدنية ؛ وبعض مقالاته بعض مقالات الأول بعينها . ( ر ، 384 ، 16 )
كتاب بوييطيقي
- أما غرضه ( أرسطو ) في كتابه الثامن المسمّى بوييطيقي ، أي الشعري فالقول على صناعة الشعر من القول وما يستعمل من الأوزان في كل نوع من الشعر ، كالمدح والمرائي والهجاء وغير ذلك . ( ر ، 382 ، 11 )