قياس الشمس
- أما قياس الشمس حتى يعرف موضعها من فلك البروج في الجزء ( بواسطة ذات الحلق ) نحرّك حلقة البروج حتى تظلّل نفسها ثم نشدّها لئلّا تزول عن ذلك بشيء ضابط يمنع زوالها كشمع أو غيره . ثم نحرّك حلقة الطول الخارجة حتى تظلّل نفسها ، فإذا ظلّلت كل واحدة من هاتين الحلقتين نفسها تظليلا مستويا لا يقع في باطن واحدة منهما معه ضوء الشمس عرف الجزء المشترك لهما الذي تقاطعتا عليه الحلقتان مما يلي الشمس ، أعني التقاطع الذي يلي الشمس في أي برج هو وجد وعلى كم جزء من فلك البروج تقاطعتا فذلك الجزء هو موضع الشمس في ذلك الوقت . ( ذح ، 29 ، 1 )
قياس القمر
- أما قياس القمر حتى يعرف موضعه في فلك البروج بالجزء الذي هو فيه بعينه ( بواسطة ذات الحلق ) أقررنا حلقة البروج على ما هي عليه مما عرفنا به موضع الشمس ، أعني من تظليل حلقة البروج وتظليل حلقة الطول الخارجة كل واحدة منهما نفسها حتى لا يقع في باطنهما شيء من شعاع الشمس ، ثم نحرّك حلقة الطول الداخلة بنصفين من ظاهرها إلى باطنها ومع وجه الحلقة أعني حلقة العرض الداخلة . وإذا رؤي القمر من الجهتين عرف ما قطعت حلقة الطول الداخلة من فلك البروج والدرج فهو موضع القمر في ذلك الوقت في الطول . ( ذح ، 29 ، 9 )
قياس الكواكب الثابتة والمتحيّرة
- أما قياس الكواكب الثابتة والمتحيّرة ( بواسطة ذات الحلق ) فعلى ما نحن واصفوه ، وهو أنّا إذا أردنا قياس كوكب من الثابتة نظرنا إلى كوكب من الكواكب المرسومة على وجه نطاق البروج مما هو ظاهر على وجه الأرض فركّبنا الثقب الذي في حلقة الطول الخارجة على الثقب الذي لذلك الكوكب وانتظمنا الثقبين بمرود يلجج فيها قد أعدّ لذلك ، ثم أدرنا الحلقتين جميعا حتى نقيس ذلك الكوكب الذي ركّبنا حلقة البروج على موضعه بحلقة الطول الخارجة ، فإذا صحّحنا قياسه أمسكنا الحلقتين إمساكا لا تزولان معه ثم أدرنا حلقة الطول الداخلة حتى نقيس بها أي كوكب أردنا قياسه من المتحيّرة أو الثابتة ، فإذا صحّحنا قياس ذلك الكوكب مع ضبطنا موضع الكوكب الأول لئلّا يزول فيفسد القياس - ولذلك ما يحتاج إلى أن يكون القياس ما هذا لا ننظر في الفصل إلى أن يزول الفلك زوالا له إدراك في الحسّ فيما يقع في الحلقة - نظرنا إلى الموضع الذي تقاطع فيه حلقة الطول الداخلة حلقة فلك البروج مما يلي الكوكب الذي قسناه فذلك الجزء موضع الكوكب في الطول . فإذا أردنا معرفة عرض الكوكب أدرنا حلقة العرض كما فعلنا بالقمر حتى نأخذ بها ذلك الكوكب أعني أن يدركه نظرنا من الثقبين الذين في