الحيلة حسب ما في طاقة الإنسان ، فيكون حكيما ، عدلا ، جوّادا ، خيّرا ، يؤثر الحق والجميل ، ويكون بذلك كله بنوع دخل دون النوع الذي للباري سبحانه ، من قوّته وقدرته ، لأنها إنما اقتبست من قربها قوّته قدرة مشاكلة لقدرته . ( ر ، 274 ، 15 )
قوة عقلية
- إن أفلاطن قاس القوة الشهوانية التي للإنسان بالخنزير ، والقوة الغضبية بالكلب ، والقوة العقلية التي ذكرنا بالملك ، وقال :
من غلبت عليه الشهوانية ، وكانت هي غرضه وأكثر همّته ، فقياسه قياس الخنزير ؛ ومن غلبت عليه الغضبية ، فقياسه قياس الكلب ؛ ومن كان الأغلب عليه قوة النفس العقلية ، وكان أكثر أدبه الفكر والتمييز ومعرفة حقائق الأشياء والبحث عن غوامض العلم ، كان إنسانا فاضلا قريب الشبه من الباري سبحانه ؛ لأن الأشياء التي نجدها للباري ، عزّ وجلّ ، هي الحكمة والقدرة والعدل والخير والجميل والحق .
وقد يمكن للإنسان أن يدبّر نفسه بهذه الحيلة حسب ما في طاقة الإنسان ، فيكون حكيما ، عدلا ، جوّادا ، خيّرا ، يؤثر الحق والجميل ، ويكون بذلك كله بنوع دخل دون النوع الذي للباري سبحانه ، من قوّته وقدرته ، لأنها إنما اقتبست من قربها قوّته قدرة مشاكلة لقدرته . ( ر ، 274 ، 16 )
قوة غضبية
- إنّ القوة الغضبية قد تتحرّك على الإنسان في بعض الأوقات ، فتحمله على ارتكاب الأمر العظيم ؛ فتضادّها هذه النفس ، وتمنع الغضب من أن يفعل فعله ، أو أن يرتكب الغيظ وترته ، وتضبطه ، كما يضبط الفارس الفرس ، إذا همّ أن يجمع به أو يمدّه . ( ر ، 273 ، 9 )
قوة مصوّرة
- القوة المصوّرة فليس تنال الصورة الحسّية مع طينتها ، فليس يعرض لها الفساد العارض من الطينة ؛ ولذلك ما توجد الصورة النومية أتقن وأحسن ؛ وأيضا فإنّها تجد ما لا تجد الحواس بتّة ؛ فإنّها تقدر أن تركّب الصور . ( ر ، 299 ، 9 )
قوى النفس
- إنّ من قوى النفس القوتين العظيمتين المتباعدتين : الحسّية والعقلية ، وإنّ قواها المتوسّطة بين الحسّ والعقل موجودة جميعا في الإنسان ، الذي هو الجرم الحي النامي . ( ر ، 294 ، 5 )
قوى نفسانية
- إنّ القوى النفسانية ثلاثة : نطقية وغضبية وشهوية ، وأنّ الشهوية والغضبية حاجة الحيّ إليها لبقاء صورته ولإخلاف ما سال من جرمه ؛ فهما عارضتان للحيّ الكائن الفاسد عرضا ، لإصلاح الخلل فيه ؛ والنطقية لتمام فضيلته . ( ر ، 255 ، 16 )