الكائن بحياة ؛ فالحياة في الجرم الكائن حيّا صورة للجرم الكائن حيّا ، أثّرها فيه الفلك . ( ر ، 248 ، 17 )
- الفلك جسم يؤثّر فيما تحته الحياة ؛ فليس يخلو من أن يكون يؤثّر فيها بآلة حيوانية ، فهو حيوان ؛ وإن كان لا يؤثّر بآلة حيوانية فإما أن يؤثّر إذن ما هو في طباعه أن يفعل : بالشوق أو بالغلبة ؛ لأن ما هو بالفعل هو في طباعه ؛ فالحياة فيه إذن طباعا ، فهو إذن حيوان اضطرارا . ( ر ، 250 ، 16 )
- من الحيوان إذن كائن من غيره فاسد إلى غيره ، ومنه لا كائن ولا فاسد ؛ لأن الفلك قد تقدّم الإيضاح أنه غير مكوّن من غيره ، بل مبتدع إبداعا عن ليس ؛ وليس بفاسد إلى غيره ، لأنه قد تقدّم أن كل فاسد فإلى ضدّ فساده يفسد ؛ وأنه لا ضدّ للفلك ، كما تقدّم في القول على الفلك ؛ وأن الحي إذن منه نام ومنه لا نام ؛ فالخاصة إذن الباقية للحي أنه حسّاس متحرّك ؛ فالفلك حيّ ، فهو حسّاس متحرّك ، أي له قوة الحسّ .
( ر ، 253 ، 2 )
- بعض آلات الحسّ في النامي عرضت للنموّ لا لغير ، وهو المذاق ، لأن المذاق للغذاء ، والغذاء للنمو ؛ والفلك لا نام ، فالفلك لا يغتذي ، فالفلك لا ذائق ، وآلة حسّ المذاق ليس له ؛ وليس له حسّ الشم ، لأن الشمس أيضا للغذاء ، لأنه لتمييز المذاق والمفاسد للغريزة بما يقبل منه ؛ والغذاء للنامي ، والفلك لا نام ، كما قدّمنا ، وآلة حسّ ، فآلة حسّ المشم ليس له . وأيضا ليس له آلة اللمس ، لأنه لا ينفعل من غيره ، إذ قد اتّضح أنه لا يلحقه استحالة بتّة ؛ وإنما الحسّان الشريفان ، أعني السمع والبصر ، اللذان هما في الحي الكائن الفاسد سبب العلوم الحقية ، فلم يعدمهما الفلك ، لأنهما ليستا بآلة النمو ، وإن كانتا عظيمتي الغناء في النماء ، ولكن لنيل الفضائل ، إذ بهما جميع التعاليم المطرّقة إلى جميع علم الفلسفة المعطية كلّ فضيلة . ( ر ، 253 ، 10 )
فلك البروج
- أما معرفة ميل أجزاء فلك البروج عن معدّل النهار ( بواسطة ذات الحلق ) فأن تعد الأجزاء التي في القوس من حلقة نصف النهار ما بين الحلقة المشبهة بمعدّل النهار وبين الجزء الذي احتيج إلى علم ميله في فلك البروج فما كان فهو ميل ذلك الجزء .
( ذح ، 32 ، 9 )
فلك نصف النهار
- إنما سمّي فلك نصف النهار لأنه يقطع كل واحد من نصفي الكرة السماوية الذي فوق الأرض والذي تحتها بنصفين وبتوسّط الزمان الليل والنهار ، ويلزم موضعه أبدا .
( كصع ، 224 ، 4 )
فنطاسيا
- التوهّم - هو الفنطاسيا ، قوة نفسانية ومدركة للصور الحسّية مع غيبة طينتها ؛ ويقال : الفنطاسيا ، وهو التخيّل ، وهو