تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الكندي 132

مساهمون:

صالكندي ١٣٢
الإنسان فقد يصوّت بثلاثة أحرف وأربعة أحرف . وأما الطنين فقد يحتاج إلى إضافة في جنسه ، وذلك أن الجنس قد يجمع أصنافا متفرّقة ، وأصنافه : الرقيق والغليظ وما أشبههما . ( منع ، 117 ، 17 )

فصول المواصلة

- أما فصول المواصلة فسبعة ، أولها : السمك - وأعني بالسمك اجتماع الحروف المتفرّقة ووقوع الصوت عليها ، فيرتفع عند ذلك في الصوت الاسم ، والجزء الواحد ليس له وقعة . والجهة الثانية : الجنس ، ولك أن الأصوات قد يلزمها ويجمعها جنس عام ، وصنف يفصل بعضها عن بعض . فالعام الذي يجمعها هو كقولنا : صوت إنسان وصوت طائر ، وأما الصنف فهو الذي يفصل كل صوت من صاحبه . والجهة الثالثة : المقول والمجهول ، فالمقول هو المفهوم - وهو ما كان من طنين مقسوم ، أما المجهول فالطنين الممدود . والطنين الممدود له تركيبان ، أحدهما : حرف مصوّت بترجيع ، والآخر : حرف مصوّت مع حرف ساكن مركّب ، وهذه الثلاثة الأحرف التي يتولّد منها الصوت وهي الألف والياء والواء بفتحة ، إذا قدّمت منها حرفا صار محرّكه من الحنك ، والثاني معتدل ، والثالث منخفض ، وإذا قدّمت المعتدل وبنيت الحرف الذي كان محرّكه من الحنك ، صار المعتدل بتسكين اللسان محرّكه من الحنك كما قبله وكان محرّكه منخفضا . ( منع ، 119 ، 3 )

فضائل

- الفضائل - لها طرفان : أحدهما من جهة الإفراط ، والآخر من جهة التقصير ؛ وكل واحد منهما خروج عن الاعتدال ، لأن حدّ الخروج عن الاعتدال مقابل للاعتدال بأشدّ أنواع المقابلة تباينا - أعني الإيجاب والسلب ، فإن الخروج عن الاعتدال رذيلة ، وهو ينقسم قسمين متضادّين : أحدهما الإفراط والآخر التقصير . ( ر ، 178 ، 2 )

فضائل إنسانية

- الفضائل الإنسانية - هي الخلق الإنساني المحمود ؛ وهي تنقسم قسمين أوّلين : أحدهما في النفس ، والآخر مما يحيط بدن الإنسان من الآثار الكائنة عن النفس . أما القسم الكائن في النفس فينقسم ثلاثة أقسام : أحدها الحكمة ، والآخر النجدة ، والآخر العفّة ؛ وأما الذي يحيط بذي النفس فالآثار الكائنة عن النفس ، والعدل فيما أحاط بذي النفس . ( ر ، 177 ، 4 )

فضائل بالتعلّم وبالعادة

- بهذا الفصل الواحد تنفصل الفضائل التي بالتعلّم واللواتي بالعادة . وأيضا تنفصل بفصل آخر وهو أن منفعة الفعال إنما تكون بحركة الجسد وفعله ، وأما منفعة علم النظر فإنما تكون بالاجتهاد وبالبحث عن المطالب التعاليمية وشدّة العناية بها والازدياد من علمها ، فإن بما ذكرنا يكون الازدياد في العلم . فإذا قد اتّضح لنا هذان