القطران في قدح ويمدّ بدهن بان خالص على قدر ما تريده من قوامه في الغلظ والرقّة ثم أذب العنبر وألقه عليها واخلطه نعما ثم صيّره كما هو بحرارته في قارورة وسدّ رأسها وضعها في ماء بارد واتركها فيه ساعة جيّدة ثم أخرجها ولفّها في ثوب نعمها فيه ليلة ، واعلم أنّها كلما عتقت كان أجود لها . والجزء الذي قلنا أنه يؤخذ من الركن عياره مثقال فهذا أجود ما يكون ، وإن جعلت من الركن مثقالين على هذه الأوزان جاء جيّدا عجبا . ( كعت ، 28 ، 9 )
صنعة المحلب الجيّد
- صنعة محلب جيّد : تأخذ من اللوز المرّ ما شئت وتقشّره من قشرته وتدقّه نعما وتعجنه بزنبق وتصيّره في باطية زجاج كما يطلى الخلوق . ثم بخّره بالقسط والصندل ثم احمل على كل منا من هذا اللوز المدبّر ربع رطل يجيء محلبا جيّدا . وإن أردت أن يكون محكما فاحمل للواحد واحد .
وكذلك إن عملته من نوا المشمش أو نوا الخوخ . وإن خلطت قدر ربعه لوز حلو جاء غاية . ومنهم من يأخذ السمسم فيجفّفه ويعمله على هذا العمل . ( كعت ، 15 ، 1 )
صنعة المسك
- أبواب صنعة المسك من ذلك : تأخذ زواوند صيني خمسة مثاقيل ورامك جيّد طيّب وهو الذي يقال له رامك المسك مثقالين ، وبراية عود جيّد مثقالين ودم الأخوين مثقال يسحق هذه نعما . ثم تقطّر عليه قطرة دهن زنبق خالص رصاصي ويسحق به نعما ثم تصيّره في خرقة كتّان صفيقة جديدة ويدلك نعما ، حتّى يخرج دسم الدهن في الخرقة . يخرج طيّبا تحمل منه اثنين ومن المسك واحد يخلط به نعما ويباع بحساب واحد جيّد بالغ إن شاء اللّه .
( كعت ، 1 ، 7 )
- صنعة مسك : تأخذ عشرة مثاقيل سنبل الطيّب ومثله براية عود ومثله قرفة رقيقة ونصف درهم كافور ومثقال قرنقل جيّد ونصف درهم زعفران ودرهم ورس أسود ، ومثل هذه الأخلاط كلّها سادوران . يدقّ كل واحد من هذه وحده وينخل بحريرة ويعجن بماء ورد جوريّ ويقرص أقراصا رقاقا ويؤخذ جام قوارير ، فيبسط فيه على خرقة مطيّبة وينقى عليه الغبار بأن يركّب على الجام جام آخر ويجفّف في الظل . ثمّ يسحق ويحمل على الواحد واحد مسك .
وبعه كيف شئت ممن شئت . ( كعت ، 3 ، 3 )
- صنعة مسك آخر : تأخذ من الأملج جزءا يدقّ نعما وينخل بحريرة ، ومن السادوران المنزوع الصبغ بالماء الحارّ جزءا ، ومن العنزروت نصف جزء يدقّ كل واحد وحده ويسحق وينخل بحريرة ويجمع أيضا بالسحق وتقطر عليه ماء صمغ الصنوبر . ثمّ يحمل منه على كل ثلاثة مثاقيل من هذا مثقال مسك ، ثمّ يسحق الجميع وتحشى به النافجة ويشدّ موضع خرقها بماء الصمغ ويوضع على رأس تنّور كما وصفنا أوّلا حتى يجفّ . ثم بعها ممن شئت . ( كعت ، 4 ، 7 )