تخيّل في كلّ شيء معنى في موضوع لم يصرّح به - وذلك المعنى هو المدلول عليه بلفظة الوجود - حتّى تخيّل وجودا في موضوع لم يصرّح به ، وفهم أنّ الوجود كالعرض في موضوع . ( كحر ، 113 ، 14 )
- إنّ معنى الصدق أن يكون ما يتصوّر في النفس هو بعينه خارج النفس - فمعنى الوجود والصدق ههنا واحد بعينه . ( كحر ، 214 ، 2 )
وجود الإنسان
- إنّ قولنا « هل الإنسان موجود إنسانا » يعني هل الإنسان وجوده وإنّيّته هي تلك الذات المسؤول عنها وليس له ذات غير تلك الواحدة التي أخذناها موضوعا وهي غير منقسمة الوجود ، أم إنّه إنسان بوجوه أخر ، مثل أنّه حيوان مشّاء ذو رجلين ، أي هل له وجود وماهيّة على ما يدلّ لفظه عنه فلا يمكن أن يتصوّر تصوّرا آخر أزيد منه ولا أنقص . ( كحر ، 221 ، 6 )
وجود أوّل
- الجمال والبهاء والزينة في كل موجود هو أن يوجد وجوده الأفضل ، ويحصل له كماله الأخير . وإذا كان ( الوجود ) الأول وجوده أفضل الوجود ، فجماله فائت لجمال كل ذي الجمال ، وكذلك زينته وبهاؤه . ثم هذه كلها له في جوهره وذاته ؛ وذلك في نفسه وبما يعقله من ذاته . وأما نحن ، فإن جمالنا وزينتنا وبهاءنا هي لنا بأعراضنا ، لا بذاتنا ؛ وللأشياء الخارجة عنا ، لا في جوهرنا . ( كأر ، 35 ، 11 )
- وجوده ( الوجود الأول ) الذي به فاض الوجود إلى غيره هو في جوهره ، ووجوده الذي به تجوهره في ذاته ، هو بعينه وجوده الذي به يحصل وجود غيره عنه . وليس ينقسم إلى شيئين ، يكون بأحدهما تجوهر ذاته وبالآخر حصول شيء آخر عنه ، كما أن لنا شيئين نتجوهر بأحدهما ، وهو النطق ، ونكتب بالآخر ، وهو صناعة الكتابة ؛ بل هو ذات واحدة وجوهر واحد ، به يكون تجوهره وبه وبعينه يحصل عنه شيء آخر . ( كأر ، 39 ، 2 )
وجود الباري
- إنّ وجود الباري ليس إلّا نفس معقوليته لذاته ، فالصور المعقولة يجب أن تكون نفس وجودها عنه نفس عقليّته لها وإلّا لكانت معقولات أخرى علّة لوجود تلك الصور وكان الكلام في تلك المعقولات كالكلام في تلك الصورة ويتسلسل . ( رتع ، 8 ، 5 )
وجود حق
- الحكمة معرفة الوجود الحق ، والوجود الحق هو واجب الوجود بذاته ، والحكيم هو من عنده علم الواجب بذاته بالكمال وهو ما سوى الواجب لذاته ففي وجوده نقصان عن درجة الأول بحسبه ، فإذن يكون ناقص الإدراك . فلا حكيم إلّا الأول لأنه كامل المعرفة بذاته . ( رتع ، 9 ، 9 )