استخراجها والقوة على إيجادها في الأمم والمدن ، فإن كانت هذه مزمعة أن تكون موجودة عن علم لزم أن يكون قبل هذه فضيلة نظرية على جهة ما يلزم من وجود المتأخّر وجود المتقدّم . ( كسع ، 42 ، 11 )
- صار الملك على الإطلاق ، وهو بعينه الفيلسوف ، واضع النواميس . ( كسع ، 43 ، 8 )
- إنّ معنى الفيلسوف والرئيس الأول والملك وواضع النواميس والإمام معنى كلّه واحد ، وأيّ لفظة ما أخذت من هذه الألفاظ ثم أخذت ما يدلّ عليه كل واحد منها عند جمهور أهل لغتنا وجدتها كلّها تجتمع في آخر الأمر في الدلالة على معنى واحد بعينه . ( كسع ، 43 ، 18 )
- إنّ واضع النواميس ينبغي أن يكون مستعملا لها أوّلا ثم آمرا بها ، فإنّه متى لم يستعمل ما يأمر به ولم يلزم نفسه ما يلزمه غيره لا يقع أمره وقبول قوله من أنفس المأمورين ذلك الموقع الجميل اللائق ، كما أنّ الذي يسوس الجنود إذا لم يكن بطلا يمكنه ملاقاة الحروب بنفسه ، لا تقع سياسته الموقع اللائق ، وأتى على ذلك بمثل من السكارى ، وقال إن كان مصرّفهم ورئيسهم أيضا سكران مثلهم كان تدبيره لا يقع موقع الصواب بل ينبغي أن يكون صاحيا في غاية الذكاء والمعرفة والتيقّظ ليمكنه تدبير السكارى . وبحقّ ما قال ذلك إنّ واضع النواميس متى كان جاهلا مثل القوم فإنّه لا يمكنه وضع الناموس الذي ينفعهم . ( كنو ، 9 ، 1 )
واضع النواميس بالحقيقة
- إنّ واضع النواميس بالحقيقة ليس هو كلّ من يروم ذلك ، لكن من خلقه اللّه وهيّأه لوضع النواميس ، وكذلك كلّ رئيس في صناعة مثل الملّاح وغيره . ثم حينئذ سواء في وقت فعله ووقت إمساكه عن الفعل هو مستحقّ لاسم الرئاسة ، وكما أنّ الممسك عن الفعل بعد أن عرف بالصناعة مستحقّ لاسم الرئاسة ، كذلك الفاعل لها إذا لم يحسنها ولم يكن ماهرا بها ومتهيّئا لها لا يستحقّ اسم الرئاسة . ( كنو ، 8 ، 18 )
وال
- قال ( أفلاطون ) : إذا قوي الوالي على عمله حرّك ما في ملكه على حسب ما في طبعه من الخير والشر . ( تقس ، 2 أ ، 4 )
وثاقة الظن
- وثاقة الظنّ الاستقصاء فيه وتعقّبه إلى أن يبلغ إلى حيث لا يشعر بمعاند الرأي . وقد يكون بالطرق الخطبية والطرق الجدلية .
والإنسان إنما يشعر بالطرق الخطبية قبل أن يشعر بالجدلية لأن الخطبية تجري بها عادته مذ صباه وأول أمره في الأمور الأول التي سبيل الإنسان أن يعانيها . وأما الجدلية فإنما يشعر بها أخيرا . وأخفى من الجدلية الطرق البرهانية ، فإنها لا يكاد يشعر بها من تلقاء نفسه . وقد كان المتفلسفون في قديم الدهر يستعملون عند فحصهم عن الأمور النظرية الطرق الخطبية مدّة طويلة ، لأنهم لم يكونوا شعروا