فلا يصح القصر ممن أراد السفر حتى يخرج من ميل بلده وهذا هو ( الشرط الأول )
واختلف أهل المذهب من أين يكون ابتداء الميل فقال ص بالله وأشار إليه في الشرح أنه
يكون من عمران البلد ( 1 ) وعن ض جعفر من باب بيته * الشرط الثاني * أن يكون
خروجه من ميل بلده ( مريدا ( 2 ) سفرا فلو خرج من الميل غير مريد للسفر ( 3 ) لم يقصر ولو
بعد قوله ( أي سفر ) يعنى سواء كلان في سفر طاعة أو معصية كالباغي والأبق وسواء كان
في بر أو بحر لكن إذا سافر في البحر فبماذا يقدر فقيل ح يقدر مسافته بتقدير ان لو كان
ظهر الماء أرضا وقال بعض فقهاء م بالله يقدر بثلاثة أيام من سير السفن ( 4 ) ويأتي على قول الهادي
عليلم أربعة أسباع يوم وقال الناصر وش انه لا قصر في سفر المعصية لأنه لا ترخيص مع العصيان
بالسفر * الشرط الثالث * أن يكون ذلك السفر الذي يريده ( بريدا ( 5 ) فصاعدا فلا يقصر
في دون ذلك فمتى كملت هذه الشروط الثلاثة وجب القصر وصح ومتى اختل أحدها لم
يصح واعتبار البريد هو قول الباقر ( 6 ) والصادق وأحمد بن عيسى القاسم والهادي
شرح
( * ) أو اقامته قرز ( 1 ) قال أبو مضر إذا كان بعض البلد خرابا فهو من جملتها لا بالبساتين
ونحوها اه رياض والمراد إذا كان الخراب مرجوا لا مأيوسا اه بحر معنى وقرز لان ذلك كالبساتين
وقرز ( * ) السور أو آخر بيت في البلد اه حثيث قز ( 2 ) مسألة من أراد السفر إلى بلد بعيد والقرى
متصلة في طريقه فقال م بالله لا يقصر وقال ض جعفر والسيد ح يقصر على قول الهدوية اه بيان
بلفظه من غير فرق بين أن يكون بين كل قريتين دون ميل أو أكثر إذ العبرة بالتسمية لا باتصال القرى
وانفصالها وقرز ( * ) بناء على الأغلب فلو أكرهوا حمل غير مريد السفر وجب عليه إذا غلب في
ظنه أنه لا خلاص له في سفر البريد ومثله في البحر قرز ( 3 ) فرع فإذا جاوز الميل ولم يقصد السفر ثم
عزم لم يقصر بمجرد العزم حتى يمشى ولو قليلا ولنقل القدم إذ لا يسمى مسافرا بمجرد نيته ولا وجه
لاعتبار الميل هنا ومثله في الزهور والبحر والبيان ولفظ البيان مسألة إذا عزم على دون المسافة الخ
( 4 ) يعنى الأغلب لكثرة التفاوت اه ح بهران( 5 ) البريد أربعة فراسخ الفرسخ ثلاثة أميال الميل
ثلاثة آلاف ذراع ؟ الذراع وعشرين أصبعا وقيل اثنان وثلاثون أصبعا اه ح لي وقرز وقد
نظمها القرى في أبيات الإصبع ست شعاير الشعيرة ست شعرات من شعر البرذون اه زهور مصفوفات بالعرض
؟ بالذراع العمرى وهو قدر الذراع الحديد وسمى عمري لان عمر امر أن تؤخذ ثلث ثلاثة أذرع صغير
وكبير متوسط وزاد عليها قبضة اه غيث ( * ) ويعتبر بميل البلد الخارج منها لا الداخل إليها وروى عن
ض سعيد الهبل وعامر انه يعتبر به دخولا وخروجا ومثله عن المفتى ومثله في اللمع وعن لي لا يعتبر
به لا دخولا ولا خروجا ( 6 ) حجتهم أن النبي صلى الله عليه وآله قصر من مكة إلى الجبل