لا يحكم بطهارتها الا في الثالثة ( 1 ) قوله ( أو غيره ) وذلك كالتبرد وإزالة الدرن الطاهر وتعليم الغير ( 2 )
ونحو أن يقول لصلاة الظهر ومعه العصر ( و ) منها ( الصرف ( 3 ) وهو أن ينوى قبل فراغ
الوضوء وبعد شروعه فيه غير ما نواه له أولا فيبطل من حيث صرف فلا يصح فعل ما كان
نواه له أولا ولا ثانيا ( 4 ) الا أن يكون ما نواه له أولا أو ثانيا مما يدخل تبعا فإنه يصح نحو أن
يصرف من فرض إلى نفل فلا يصح الفرض به ( 5 ) ويصح النفل لأنه يدخل تبعا فإن عاد
من حيث صرف أجزأ لما نواه أولا ( 6 ) ولما يدخل تبعا ( قال عليلم ) وكان القياس ان لا يجزئ
النفل حيث لا يجزئ ما هو تبع له على أصل الهدوية لأنه لم ينوه في أول الوضوء وإنما دخل
تبعا للفرض والنية المتوسطة لا تجزئ والذي كان بدخل ؟ النفل تبعا له ( 7 ) قد بطل بالصرف و ( لا )
يصح دخول أمرين في النية أحدهما ( الرفض ( 8 ) بمعني أنه لا يبطل به الوضوء وذلك نحو
شرح
( 1 ) هذه المسألة مبنية على أن النجاسة في أول أعضاء الوضوء كالفم إذ كانت في اليد أو غيرها كفت النية الأولى
ومبنية أيضا إنما طهر به المتنجس من الماء لا يكون مستعملا خلاف كلام علي خليل وان المستعمل مطهر
ومبنية على أنه استصحب النية في الغسلة الثالثة لئلا يكون قد قدمها اه فإن قيل إن هذا يخالف ما تقدم انه ينوى
بعد إزالة النجاسة من الفرجين قلنا اما انها خلافية أو هذه نجاسة طارية وتلك في نجاسة ناقضة اه زر بلفظها ( 2 )
وكذا لا يفسد الأذان بتشريك التعليم ولا الحج بالابتغاء من فضل الله ولا الصوم بصون الجسم من فضلات الغذاء
ولا الزكاة بكون الفقير صديقا أو محسنا فإن شرك أمرا آخر من قربة كان أفضل كان يشرك في الزكاة صلة الرحم
أو حق الجوار اه مع وقرز ( 3 ) ( فائدة ) قال الدواري لو صرف من عموم إلى خصوص أو من خصوص إلى
عموم فإن كان العموم المنوي أولا صح الجميع ثم إن كان العموم المنوي آخرا ( 1 ) صح الخصوص فرضا كان أو
نفلا فيستأنف ما كان فرضا من العموم بكل حال وإن كان نفلا فلا يستأنف له الوضوء إذا كان الخاص
فرضا وإن كان نفلا فعلى الخلاف ( 1 ) ينظر عن ع سيدنا عبد القادر في النفل لا في الفرض هكذا في بعض
الحواشي ( * ) والصرف لا معنى لدخوله في نية الوضوء الا حيث في الجملة فرض مصروف إليه أو مصروف عنه
ولعله يأتي ذلك في نفل الغسل وفرضه فقط أو في نفليه اه حاشية لي ( * ) والفرق بين الصرف والرفض ان
الصرف متعلق بغيره بخلاف الرفض فلم يتعلق بغيره اه ( * ) صوابه ويبطله الصرف لأنه مناسبة لعطفه على ما قبله
وقرز اه ( 4 ) أما الأول فلعدم النية وأما الثاني فلعدم الترتيب ( * ) الا في الظهر والجمعة لأنهما كالشئ الواحد اه
قرز ( 5 ) وان صرفها من نفل إلى نفل معينين فقيل كما في الفرضين وقال ض زيد يصلي ما شاء من النفل اه ن
لفظا قرز ( 6 ) مع تجديد النية لبطلانها بالصرف بخلاف التفريق اه قرز ( 7 ) قلنا الفرض نفل وزيادة فإذا صرف فقد بطلت
الزيادة دون النفل لأنه في حكم المنوي من أول الوضوء فلا يبطل اه ب وان قرز ( 8 ) لقوله تعالى ولا تبطلوا
أعمالكم والأولى في الاحتجاج ان يقال رفض ما قد فعل مستحيل فلا يصح فكيف تكون مؤثره والتأثير فرع
الثبوت اه غ ( * ) ( فرع ) فأما الصلاة والصوم والحج إذا نوى رفضها أو ابطالها فلا تفسد بمجرد النية خلاف
ح وش قلنا الا أن يعلق النية في الصلاة بفعل نحو ان ينوى عند ركن منها انه من غيرها أو عند ركن فرض انه نفل