وله من قصيدة :
أمنك الخيال الطّارقي بعد هجعة * يعاطي جوى الظمآن مبتسما بردا
دنا من أعالي الرّقمتين وما دنا * وصدّ وقد ولّى الظّلام وما صدّا
ومن عجب ريّي وما نقع الصّدى * وعدّي له منّا علىّ ما اعتدّا
أساء ليالي القرب نأيا وهجرة * وأسدى على بعد من الدّار ما أسدى
وله من قصيدة :
ما لذا الزّور ما يغبّ من الرّمل طروقا في مضجع قد أقضّا * هديا لي من طيب أرواح نجد
ما يداوي نكس العليل المنضى * لم يكن غير خطرة البرق ، ما زو
د عين المشوق إلّا ومضا * قاده الغمض من زرود فلمّا
زار أنبى عن مقلتيّ الغمضا
يريد أنه لما تصرم وتقضى ، لم أنم شوقا إليه ، وتلهفا عليه ، فالغمض جالب له ، وهو مشرد لما جلبه وأحضره .
وله من قصيدة :
وزائر زار على نأيه * بعد الأسى عاد بعيد الغرام
أمنزل عند عقيق الحمى * ومضجع عندي بأعلى الشام
زيارة زوّرها خاطري * ما أقنع النّفس بزور المنام !
خدائع أغضي على علمها * لعلّها تنقع هذا الأوام
وله من جملة قصيدة :
يا حبّذا منك خيال سرى * فدلّه الشّوق على مضجعي
بات يعاطيني جنى ظلمه * وبتّ ظمآن ولم أنقع
معانقا كان عناقي له * وراء أحشائي والأضلع
عاقرني يشرب من مهجتي * ريّا ويسقيني من أدمعي
معنى قوله رحمه اللّه : « فدله الشوق على مضجعي » يريد شوقي إليه ، لا شوقه إليّ ؛ لأن المحب الكلف بمحبوبه ، لفرط وجده وكلفه ، يتخيل له في المنام محبوبه ، ويتمثل له حضوره ، فلهذا أضاف اهتداءه لمضجعه إلى شوقه . ومعنى قوله رحمه اللّه : « معانقا كان