عناقي له » : يريد : أنني تخيلت بقلبي وجرى على اعتقادي وأنا نائم ، أنني معانق له ، فكان عناقي له من حيث تخيله بقلبي ، كأنه في أحشائي ، ووراء أضلعي . والعناق المعتاد الحقيقي إنما هو بظاهر الأحشاء والأضلع .
انقضى ما لأخي رضي اللّه عنه . .
* * *
( ما أخرجه المؤلف من شعره وهو في طيف الخيال ) « 1 »
وهذا ما أخرجته من ديوان شعري لي من أول قصيدة أولها :
لو لم تعاجله النوى لتحيّرا * أهلا بطيف خيال مانعة لنا
يقظي وفضلة علينا في الكرى * ما كان أنعمنا بها من زورة
لو باعدت وقت الورود المصدرا
أردت في الكرى منى لا غير ، لأخرج من ضيق العذر الذي اتفق للبحتري في قوله :
« تهجر وسني » . وليكن عذر قيس بن الخطيم في قوله : « تؤتينه في النوم » هو عذر لقولي :
« مفضلة علينا في الكرى » . وقد تقدم كلامي في ذلك .
ولي من قصيدة أولها :
حيّيت يا ربع اللّوى « 2 » من مربع
هامش
( 1 ) زيادة تصنيفية من عمل المحقق غفر اللّه له .
( 2 ) قال ياقوت في معجم البلدان ( 5 / 23 ) :
اللّوى : بالكسر وفتح الواو ، والقصر ، وهو في الأصل منقطع الرملة يقال : قد ألويتم فأنزلوا إذا بلغوا منقطع الرمل . وهو أيضا موضع بعينه قد أكثر الشعراء منه ذكره وخلّطت بين ذلك اللوبي والرمل فعز الفصل بينهما : وهو واد من أودية بني سليم .
ويوم اللوى : وقعة كانت فيه لبني ثعلبة علي بن يربوع . ومما يدل على أنه واد قول بعض العرب :لقد هاج لي شوقا بكاء حمامة * ببطن اللّوى ورقاء تصدع بالفخر
هتوف تبكي ساق مرّة ولا ترى * لها عبرة يوما على خدّها تجري
تغنت بصوت فاستجاب لصوتها * نوائح بالأصناف من فنن السدر
وأسعدنها بالنوح حتى كأنما * شربن سلافا من معتقة الخمر
دعتهن مطراب العشيان والضحى * بصوت يهيج المستهام على الذكر
يجاوبن لحنا في الغضون كأنها * نوح ميت يلتد مضن على قبر-