وقال أيضا :
بعدت دارها فما من تلاق * غير طيف يزورني في الهجود
أتراها دامت على العهد أم من * عادة الغانيات نقض العهود
وقال أيضا :
عجبا لطيف خيالك المتعاهد * ولوصلك المتقارب المتباعد
يدنو إذا بعد المزار وينثني * في القرب ليس أخو الهوى بمعاند
ماذا أراد ملم طيفك في الكرى * من واغل بين الحوادث شارد
متخيّر يغدق بعزم قائم * في كلّ نائبة وجد قاعد
وهذه الأبيات حسنة ، ما يشينها إلّا عجز البيت الثاني ، في قوله :
في القرب ليس أخو الهوى بمعاند
طرح هذا البيت ، من أوله إلى هذا الموضع من آخره ، طرح صحيح مليح ، فليته ختمه بمثل ما بدأ به ، وللناظم سكرات وغمرات يدخل عليه فيهن من الشبه ما لا يكاد ينحصر وينضبط .
وقال أيضا :
فإن بخلت فلا وصل ولا عدة * غير اهتداء خيال منك زوّار
لا شكل للقمر السّارى عليّ فما * بيّنت طلعته من طيفك السّاري
إذ ضارع الشمس في حسن وفي مقة * وطالع البدر في وقت ومقدار
ليل تقضّي وما أدركت مأربتي * من اللّقاء وما قضّيت أو طاري
وقال أيضا :
تقضّى الصّبا إلا خيالا يعودني * به ذو دلال أحور الطرف فاترة
يجوب سواد الليل من عند مرهف * ضعيف قوام الخصر سود غدائره
فيذكرني العهد القديم وليلة * لدى سمرات الجزع إذ نام سامره
وقال أيضا :