تؤرّقني إذا الرّقباء ناموا * أناة الخطو فاتنة الدّلال
وقال أيضا :
هذا الحبيب فمرحبا * أنّي اهتدى والليل في سرباله
بل كيف زار ودونه مجهولة * من سبسب قفر تمور بآله
سار تجاوز من شقائق عالج * بعد المدى من سهله وجباله
حتّى تقنّصه الكرى لمتّيّم * لولا الكرى لشفاه من بلباله
يريد : لولا أن زيارته في الكرى ، وهي تخييل وتمثيل ، لشفته هذه الزيارة من بلباله ؛ لأنها إذا لم تكن في الكرى كانت حقيقة ، فانتفع بها ، ووقعت في موقعها .
وقال أيضا :
زائر في المنام يهجر يقظا * ن ويدنو مع المنام وصاله
طارق أرهق الزيارة والصب * ح مطلّ أو قددنا إطلاله
وقال أيضا :
وخيال ألمّ منها على سا * عة هجر فقلت أهلا وسهلا
وقال أيضا :
يهيّج لي طيف الخيال صبابة * فلله ما طيف الخيال المهيّج
وقال أيضا :
أعاد شكوى من الطّيف الذي اعتادا * رشدا توخّيت أم غيّا وإفسادا
ألمّ بي وبياض الصّبح منتظر * قد رقّ عنه سواد الليل أو كادا
وقال أيضا :
خطيّة ليلة تمضي ولمّا * يؤرّقني خيال من سعاد
وهجر القرب منها كان أشهى * إلى المشتاق من وصل البعاد
وقال أيضا :
يبيت خيالها منها بديلا * ويقرب ذكرها عند البعاد « 1 »
هامش
( 1 ) هذا البيت هو بيت القصيد ، حيث تدور كل الأبيات حوله ، فالمراد هو أن المحب يبيت مع خيال محبوبه بدلا منه عندما يكون بعيدا عنه فيشعر وكأنّ معه جليسا ومؤنسا وسامرا وواصلا ما يهوى المحب من المحبوب .