صرت أنا في عشقي فيك داير * لم أجد من كسري فيك جابر
ولقد صار لبي فيك حائر * ولكم عاشق فيك قد تحير
يا نقاوة الأحمال يا محير
فيلتفت إليه اليتيم ، ويقول : واللّه العظيم يا متيم لقد أخلفت عرضا ، وصيرتني من قومي على وجل ، ومن صبيان الحسينية على خجل . فيتأوّه المتيم ، ويعدد ويرفع صوته ، وينشد موليا :
/ [ 159 / أ ] تيمتني وبقيت معك في حيرة * يا من ترك قصتي بين الورى سيرة
نحن ما نعبده بالخبز والجيرة * لا بألف الغير مالي طاقة العيرة
ثم ينشد ويقول :
يا بدر الدجى * فرجي حلالا وحمال
من أجلك قد * رجعت في رق حلال
قد دبت بهجرانك * فارحم تلفي
وأعطف ودع الجفا * وما قيل وقال
فيجيبه اليتيم ويقول :
/ [ 159 / ب ] أقسمت بمن صير * حبي شركا
لا أدرك من في * بحر عشقي هلكا
دع يغرق من * تبحر حتى استبكا
ما يرحم مالك * إذا العبد بكا
فيجيب المتيم لليتيم ويقول :
للعشق علامات وللصبر خلال * إن ينظره من الضنا رق حلال