/ [ 160 / ب ] ما لي إلّا ديكي أبو العرف صاح * الفان في الديوك نفرا وصياح
قد مدّ إلى النقار عرفا وجناح * أقبله فما عليك في ذاك جناح
فيقول اليتيم :
لا تذكر ديكك صباح ، حتى يري ديكي القيم صبّاح ، الذي ما فاته في الديوك أحد ، وهو لذلك بيضة البلد ، وينشد ويقول :
ديكي هذا من الهنود * جدّا ومن بأسه الشديد
إن كان منقاره يطار * فإن رجليه من حديد
/ [ 161 / أ ] كأنما عرفه عقيق * يزهو على ورده الخدود
له إذا هاجه نقار * من خصمه وثبة الأسود
يخطر إذا سار في دجاج * كسيّد سار في عبيد
يؤثر بالجود من يراه * وجودا للمستفيد
كفيت في ديكي المفدا * يحسنه نظرة الحسود
فيخرج ديك اليتيم ، ويتلوه ديك المتيم ، ويخطو الزهوى ، على يد الحكم زيهون ، وينشد ويقول :
أهلا وسهلا بطلعة الديك * كأنه عروة الصعاليك
أتى بتاج كأنه ملك * بين دجاج مثل المماليك
يلمع مثل الحرير مع التبر * على منكبيه محبوك
رياشه إذا يسير من ذنب * كأنه الصالح بن رزيك