بين جد من الملجون وهزل * وحلال من سحرها وحرام
ثم وضعت يدي من ردفه على تلك الرابية وتمنيت جرعة من تلك الجابية . فقال لي : يا متيم رويدك فما كل زلقة زلابية ثم اخترق الزحام ، وتركني ملقى في الحمام .
ولولا الأديب البصير / [ 154 / أ ] حملني في الحصير واستخرجني من السرداب وسقاني كأسا من الشراب ، فطست من كرب الحمام ، وذقت الحمام ، فلما انشقت إهابي ، ولبست ثيابي أنشدت أقول :
إذا افتخرت بالمكرمات بنو مصر * رأيتك بين الناس أجدر بالفخر
وأنت الذي أمست مناقب فخره * يحار بها في حسن أوصافها فكري
فإنك ذا النادي النّدى لقاصد * كثير رماد القدر مرتفع القدر
ويبسط للطراق كفا ندية * ووجهك وضاح السّنا حسن البشر
وما زالت والرمح الطويل تهزّه * يمينك تحت النقع والبيض والشمر
وتأخذ أسلاب الرجال وإنه * لسلب فتى لم يأت ذلك على غدر
وكم لك من مشمولة قد عصرتها * معتقة للشرب طيبة النشر
يعاطيكها كل ابن حسن إذا * بدا بدا مردف الأرداف مختصر الخصر
وبيتك بيت لم يزره مدنّس * فيرجع إلّا وهو منه على طهر