/ [ 18 / ب ] وكنت لا أرد إلّا سلسبيلا ، وكانت الهموم ليس لها إلي قلبي سبيلا ، وينشد شعرا :
في منزل حفّ بالرياض فما * أعدم نورا به ولا تورا
وكان خورا تحيا النفوس به * وكان سعيي إليه مشكورا
فكنت لا أعدم في الاغتباق والاصطباح ، والغدو والرواح ، ملحه أستفيدها ، أو حرفة أستقيدها ، حتى طمست تلك الأعلام ، وقلت على سبيل المنام ورؤيا الأحلام وينشد شعرا :
/ [ 19 / أ ] رأيت في النوم أبا مرة * وهو حزين القلب في كره
وعينه العوراء مقروحة * تسيل دمعا قطرة قطره
يصيح يا ويلاه من حسرتي * تلك التي ما مثلها حسره
ومن حوله عصبة فيهم * على قلتهم كثرة
من علق مثل بدر الدّجا * فنمته في واحد بدره
شمس ضحى بدر دجى * وجهه يظله من خلفه شعره
مظفر اللحظ بعشاقه * وإنما في جفنه كسره
تقبيله نفلا لمن حازه * وجوز اللينة في التمره
يهون بذل المال في وصله * طالعه الميزان والزهرة
ومن سحور اللحظ فتانة * لحسنها شمس الضحى ضره
/ [ 19 / ب ] يحمل ذاك النقش من جسمها * ماء نعيم قام بالقدرة
هامش
- ابن الخطاب في شأن هذا الأمر ورد عليه بكتاب ألقاه في النيل فهذه أيضا من الأساطير ، وأما الثابت تاريخيا أن النصاري كانوا يلقون بتابوت في النيل في الثالث من مايو ( 8 بشنس ) من كل عام فيه أصبع من أصابع الموتى بدلا من أصبع الشهيد من كنيسة بشبرا كانت أيامها على ضفاف النيل ، فأبطل ذلك الصالح صالح بن الناصر سنة ( 755 ه ) ، ثم هدمت الكنيسة التي كان بها أصبع الشهيد وأحرق الأصبع والصندوق ، وذري رمادها وبطل هذا العيد أو الاحتفال نهائيا من يومها .
وكم من الأساطير تحاك نحو هذا الاحتفال والغريب أنها ترد في المساجد والكنائس وليس لها أي حقيقة علمية ولا تاريخية ويصدقها كثير من السذج والبسطاء .