تقول للعشاق ومن معصمي * تنزهوا في الماء والخضرة
إذا رأى عاشقها فرجها * يود أن ترضعه بظره
وكل قواد له ضرطة من فمه * يتبعها شخره
يقول للكيفاح « 1 » من خلفه * إن كان ما يرضى بها بعره
سبحان من ولّد في خدّها النقي * بياضا دس في حمره
يا معشر الناس اغتنموا وصلها * لا تتركوا الوطء على فشره
وكل لوطي له نهمة على * سميط اللحم في السفره
إن نسمت في وجهه فسوة * يقول ما أعطرها نشره
/ [ 20 / أ ] وكل زنّاء يرى بولة القحبة * في صحته نشره
وكل بكر ما لها عذرة * لكن هواها من بني عذره
سحاقة قد كلكلت بصرها * وما به من دلكها شعره
وكل خمار على عنقه رقّ * وفي عاتقه زكره
ومن حشيش سيطل على * شاربه قد بقّلت خضره
ومن بني حام أخا مزرة * قد عكر الوقت لو مرده
وكل بغاء به ابنة * مبادل أبغا من الإبره
وكل جلّاد على خلوة * عميرة هاجت به غمره
وكل غيار ولص ونطّاط * وفي تبّانه صره
هامش
( 1 ) ربما أراد به الكفيح وهو الزوج ، وربما أراد به من يقبّل لأن في لسان العرب الكفيح زوج المرآة والذي يقبل ففي مادة « كفح » : المكافح : المباشر بنفسه . . . وأكفح الدابة إكفاحا : تلقي فاها باللجام يضربه به لتلتقمه . .
وتقول في التقبيل : كافحها كفاحا قبّلها غفلة . وجاها ، وكفح المرآة يكفحها وكافحها : قبلها غفلة . وفي الحديث : « إني لأكفحها وأنا صائم » ، أي أواجهها بالقبلة .
وكافحته : أي قبّلته .
وفي حديث أبي هريرة : أنه سئل : أتقبّل وأنت صائم ؟ فقال : نعم وأكفحها ، أي أتمكن من تقبيلها واستوفيه من غير اختلاس .