أم وطأتها ليلا وقد هدت الأعين * فردا آجلا من الجلاب
فاطمأنت للوطء ثم تثنت * وهو فيها جاز حدّ النصاب
/ [ 17 / أ ] بين غنج مستعذب وشهيق * ودنوّ ملاصق وانقلاب
بات قلبي من وصلها بارد العيش * وأيري من فرجها في التهاب
حبذا ليلة الزفاف * وقد بات فؤادي من وصلها في ارتقاب
إذ تبدت كالبدر بين نجوم * من قيان كواعب أتراب
ولها خشية الرقيب إشارات * ملام بخفتها وعتاب
فنظمنا شمل العناق * وأهويت إليها في هيئة الدّباب
قال لي زوجها المتّكل : * من قد أتانا ؟ وجرني بثيابي
/ [ 17 / ب ] قلت : طباخ ذي الهريسة في العرس * وهذا قدري وذا دكشابي
وما أنسى بنتها الخلفية ذات القامة الألفية التي ما زالت تبدي البكارة بالكارة ، وكلما كنت حاولت سلوك ذاك الطريق زلفته إلى خوخة التزليق ، وينشد :
شعر :
باب استها دون غشيتي مغلّق * وما إلى سطح فرجها مسلك
جارية ما شممت مبعرها * إلّا وأمسيت ليلتي أنهق
/ [ 18 / أ ] بكر لها بولة ألذ شذا * من ماء ورد لمن به استاشق
يكاد بيض الخصا على حرها * بخره عند وطئها يزلق
ما زلت أحتال في توسيعه * وكأنه من خرم إبرة أضيق
حتى غدا باب سرمها * سلسا يدخل في مثل قولهم يفتق
وصار أيري عمودا بركنها * إذا جرى نيل وطئها خلق
فيقول أطلع إلى غرفتي بالخور ، والطالع التور ، والنيل في عنفوان الشباب ، وقد طوى الأرض طي السجل للكتاب ، وكانت أيامي به أيام الوفاء « 1 » ، وإخواني إخوان الصّفا
هامش
( 1 ) يقول الأستاذ محمد كمال السيد محمد في كتابه « أسماء ومسميات من مصر القاهرة » في الفصل الثالث : وفاء النيل وجبر الخليج ، ( ص 62 ) : كان الخلفاء الفاطميون يحتفلون بوفاء النيل وكسر -