في الاستعداد جازما بحصول المراد . فسألني بعض الإخوان إذ رأى سرعة العود مع قرب المسير ، وشاهد الطلاقة على الأسارير ، فأنشدته الأبيات النوادر التي أقر بحسنها كل ناظم وناثر :
أجل عينيك في عيني تجدها * مشرّبة جنا ورد الخدود
وصافحني تجد عبقا بكفّي * يضوع إليك من ردع النّهود
/ [ 40 / ب ] وها سمعي إليك فإنّ فيه * بقايا من حديث كالعقود « 1 »
هامش
-أمّت بليل والنجوم كأنها * درّ بباطن خيمة زرقاء
أمست تعاطيني المدام وبيننا * عتب غنيت به عن الصهباء
آبت إلى جسدي لتنظر ما انتهت * من بعدها فيه يد البر حاء
ألفت به وقع الصفا فراعها * جزعا وما نظرت جراح حشائي
أمصيبة منّا بنبل لحاظها * ما أخطأته أسنة الأعداء
أعجبت مما قد رأيت وفي الحشا * أضعاف ما عاينت في الأعضاء
أمسى ولست بسالم من طعنة * بخلاء أو من مقلة بخلاءوقال ابن نباتة في المصدر السابق في ( ص 457 ) في نحو هذا المعنى :رقت لنا حين هم السفر بالسفر * وأقبلت في الدّجى تسعى على حذر
راضى الهوى قلبها القاسي فجادلنا * وكان أبخل من تموز بالمطر
رأت غداة النوى نار الكليم وقد * شبت لم تبق من قلبي ولم تذر
وشيفة لو تراها عندما سفرت * والبدر ساه إليها سهو معتذر
رأيت بدرين من وجه ومن قمر * في ظل جنحين من ليل ومن شمس
وشفت در المحيّا من مقبّلها * إذ نبهتني إليها نسمة السحر
رنت نجوم الدجى نحوي فما نظرت * من يرشف الراح قبلي من فم القمر
راق العتاب وأبدت لي سرائرها * في ليلة الوصل بل في غّرة القمر( 1 ) تكرر هذا البيت بنهاية الصفحة السابقة وأول الصفحة التي نحن بصدرها [ 40 / أ ] ، [ 40 / ب ] من المخطوط .