وعدّ عن الفؤاد ففيه سرّ * أضنّ به على كلّ الوجود « 1 »
هامش
( 1 ) وفي المستطرف ( ص 457 ) لصفي الدين الحلي في هذا المعنى :جاءت لتنظر ما أبقت من المهج * فعطرت سائر الأرجاء بالأرج
جلت علينا محيّا لو جلته لنا * في كلمة الليل أغنتنا عن السّرج
حورية الخد تمحو ورد وجنتها * بحاري من ثبال الغنج والدّعج
جزت إساءة أفعالي بمغفرة * فكان غفرانها يغني عن الحجج
جادت لعرفانها أنّي المريض بها * فما عليّ إذا أذنت من حرج
حبست يدي لترى ما بي فقلت لها : * كفّي فذاك جوى لولاك لم يهج
جفوتني فرأيت الصبر أجمل بي * والصمت في الحب أولى من اللهج
جادت لحاظك فينا غير راحمة * ولذة الحب جور الناظر الفنجوقال آخر في ( ص 465 ) :ما زال ينهل من حرف الطلا قمري * حتى غدت وجنتاه البيض كالشفق
وقاسم يخطر والأرداف تقعده * طورا ، وحاول أن يسعى فلم يطق
فعائل فعلت فعل الشمول به * فعل النسيم بغصن البانة الورق
جاذبته لعناقي فانثنى خجلا * وكلّلت وجنتاه الحمر بالعرق
وقال لي بفتور من لواحظه * إن العناق حرام قلت في عنقيوقال كمال الدين بن النبيه ( ص 447 ) في نحو هذا المعنى :اللّه أكبر كل الحسن في العرب * كم تحت لمة ذا التركي من عجب
صبح الجبين بليل الشعر منعقد * والخدّ يجمع بين الماء واللهب
تنفست عن عبير الراح ربقته * وأفتر مبسمة الشهدي عن حبب
لا في العذيب ولا في بارق غزلي * بل في جنى فمة أو ريقه الشنب
كأنه حين يرمي عن حنيته * بدر رمى عن هلال الأفق بالشهب
يا جاذب القوس تقريبا لوجنته * والهائم الصب منها غير مقترب
أليس من نكد الأيام يحرمها * فمي ويلثمها سهم من الخشب
من لي بأغيد قاسي القلب مبتسم * لا عن رضا معرض عني بلا غضب
فكم له وجود الذنب من سبب * وليس لي في قيام العذر من سبب
تميل أعطافه تيها بطرّته * كما تميل رماح الخطب بالعذب
أشار نحوي وجنح الليل معتكر * بمعصم بشعاع الكأس مختضب
بكرا جلاها أبوها قبل ما جليت * في حجر لدن أو في قشرة العنب