وما في تعرّض طيف الخيا * ل والهجر حظّك ممن تحب ؟
غناء قليل ولكنّني * تمنّيته بقبوع المحب
ولي أيضا وهي قطعة مفردة :
ألمّ خيال من أميمة طارق * ومن دون مسراه اللّوى والأبارق « 1 »
ألمّ بنا لم ندر كيف لمامه * وقد طال ما عاقته عنّا العوائق
فلله ما أولى الكرى في دجنّة * جفتها الدّراري طلّعا والبوارق
نعمنا به حتّى كأنّ لقاءنا * وما هو إلّا غاية الزّور صادق
فيا زائري في اللّيل ألّا وصبحنا * تسلّ علينا منه بيض دوالق
وكيف ارتضيت اللّيل واللّيل ملبس * تضلّ به عنّا وعنك الحقائق
يخيّل لي قربا وأنت بنجوة * وتوهمني . وصلا وأنت مفارق
فضل هذه الأبيات واستواء نسجها ، مما يشهد بها الصاحب ، والعدو الماقت .
هامش
- قال : أبو علي الحسين بن الضحاك بن ياسر الخليع الباهلي البصري مولى لولد سليمان بن ربيعة الباهلي ، وهو شاعر ماجن مطبوع حسن الافتنان في ضروب الشعر وأنواعه وبلغ سنا عالية يقال :
إنه ولد في سنة اثنين وستين ومائة ، ومات في سنة خمسين ومائتين . واتصل له في مجالسه الخلفاء ما لم يتصل لأحد إلا لإسحاق بن إبراهيم الموصل فإنه قاربه في ذلك أو ساواه كصحب الحسين الأمين في سنة ( 188 ) ولم يزل مع الخلفاء بعده إلى أيام المستعين .
( 1 ) ذكر ياقوت اللوي والأبارق في معجم البلدان في اللام ، والألف فقال في اللّوى ( 5 / 23 ) : الّلوى : بالكسر ، وفتح الواو ، والقصر ، وهو في الأصل منقطع الرملة ، يقال : قد ألويتم فانزلوا إذا بلغوا منقطع الرمل . وهو أيضا موضع بعينه قد أكثرت الشعراء من ذكره وخلطت بين ذلك اللوى والرمل فعّز الفصل بينهما : وهو واد من أودية بني سليم .
ويوم اللّوى : وقعة كانت فيه لبني ثعلبة على بني يربوع . ومما يدل على أنه واد قول بعض العرب :لقد هاج لي شوقا بكاء حمامة * ببطن اللوى ووقاء تصدع بالفجر. . . وقال نصيب :وقد كانت الأيام إذ نحن باللّوى * تحسن لي لو دام ذاك التحسنوقال في الأبارق ( 1 / 59 ) :
الأبارق : جمع أبرق ، والأبرق والبرقاء والبرقة يتقارب معناها ، وهي حجارة ورمل مختلطة وقيل :
كل شيئين من لونين خلطا فقد برقا .